ويعني هذا أن العته هو أقصى مرحلة في ضعف الذكاء، ويدل على مدى الصعوبة في التوافق مع الذات والمجتمع.
(المورون(Moron) : يعدون أفضل درجة على مستوى ضعاف العقول مقارنة بالنماذج السابقة، و"تتراوح نسب ذكائهم بين 51 و 70، ويظهر في سلوكهم عادة درجة من الألفة والعشرة التي تميز المراهقين، ولكن مع قدر ضئيل مما قد يكون لدى المراهق السوي من التصور والابتكار والحكم، ولديهم شيء ما من الجرأة، ولكن ينبغي توجيههم لأنهم لا يستطيعون الاضطلاع بالمسؤولية، ومع ذلك، يمكنهم أن يستفيدوا من التعليم الابتدائي (وفي بعض الحالات يبلغون مستوى الصف الرابع أو الخامس) ، إذا توافر لهم الإشراف والتوجيه السليم. ولما كانت معظم حياتهم توجه عن طريق ما يتكون لديهم من عادت مبكرة، وما يتاح لهم من تدريب مبكر، لذا ينبغي أن يعنى بتشخيصهم في وقت مبكر، ومساعدتهم مساعدة فعالة على قدر الإمكان، وعلى الرغم من وجود بعض العيوب الجسمية عندهم، فإنه يمكن إلحاقهم بالأعمال التي تتطلب قدرا ضئيلا من اللباقة والحكمة والذكاء." [1]
بيد أن هناك من يشكك في هذه التصنيفات، ويرفضها جملة وتفصيلا. فهناك من يقسم المتخلفين عقليا إلى فئتين: المعابون عقليا والمتأخرون عقليا كما هو حال الرابطة القومية للأطفال المتأخرين. وهناك من يجمع بين المعتوهين والبلهاء في فئة واحدة، تندرج ضمن أعلى درجات الضعف العقلي، وبعده الضعف العقلي المتوسط، ثم الضعف العقلي
(1) - جابر عبد الحميد جابر: نفسه،:623 - 624.