و للأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني رسالة في هذه المسألة وكذلك الشوكاني [1] ـ ولم أقف عليهما
ويبنى على الترجيح في وقوع طلاق الحائض أو عدمه الترجيح في مسائل أخرى هل يقع طلاق النفساء و من طلقت في طهر جومعت فيه وهي ليست حاملا ولا صغيرة.
تحرير محل الخلاف: المقصود في هذه المسألة طلاق الحائض المدخول بها فلا يدخل في هذه المسألة التي لم يخل بها زوجها ولا الحائض الحامل ـ على من يرى أن الحامل تحيض ـ وستأتي هذه المسائل
اختلاف أهل العلم في هذه المسألة: لأهل العلم في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: لايقع طلاق الحائض: قال بهذا القول بعض المالكية [2] وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد [3] واختاره بعض الحنابلة [4] ومنهم ابن عقيل [5] وشيخ الإسلام ابن تيمية [6] و ابن القيم [7] و اختاره محمد بن إسماعيل الصنعاني [8] و الشوكاني [9] وصديق حسن خان [10] وأحمد شاكر [11] والشيخ عبد الرزاق عفيفي [12] و الشيخ عبدالعزيز بن باز [13] و شيخنا الشيخ محمد العثيمين [14]
وينسب هذا القول لابن عمر وابن مسعود وابن عباس وطاوس وعمر بن خلاس و لأبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي والشعبي والفقهاء السبعة و محمد بن إسحاق و الحجاج بن أرطاة ـ و ستأتي مناقشة
(1) انظر: نيل الأوطار (6/ 226)
(2) انظر: التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (4/ 39) وشرح الرسالة لقاسم بن عيسى (2/ 474)
(3) انظر: إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان ص: 64
(4) انظر: الإنصاف (8/ 448)
(5) انظر: إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان ص: 63
(6) انظر: مجموع الفتاوى (33/ 72)
(7) انظر: تهذيب السنن (3/ 103)
(8) انظر: سبل السلام (3/ 359) .
(9) انظر: الدراري المضيَّة (2/ 10)
(10) انظر: الروضة الندية (2/ 48)
(11) انظر: نظام الطلاق في الإسلام ص: 19.
(12) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (20/ 58)
(13) الذي استقر عليه رأي الشيخ عدم وقوع طلاق الحائض وكان يرى وقوع الطلاق أولًا. انظر مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز (21/ 280)
(14) انظر: ثمرات التدوين من مسائل ابن عثيمين مسألة (471) .
قال شيخنا في فتح ذي الجلال والإكرام (12/ 63) من طلق ملتزمًا بذلك ومضت مدة فإنَّنا نمضيه لكن لو أنَّ إنسانًا طلق الآن في الحيض أو في طهر جامعها فيه ثم جاء يسأل قلنا لا طلاق عليك.