الجواب: يُشرع لمن سمع الإقامة أن يقول مثلما يقول المؤذن على قول جمهور العلماء، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا سمعتم النداء، فقولوا مثلما يقول المؤذن" (متفق عليه) ، والإقامة نداء وأذان، كما قال صلى الله عليه وسلم:"بين كل أذانين صلاة" (متفقٌ عَلَيهِ) ـ يعني: الأذان والإقامة.
وإذا ردد المصلي خلف المؤذن الذي يقيم الصلاة، فإنه يقول مثلما يقول المؤذن إلَّا عند (حي على الصلاة) و (حي على الفلاح) فيقول: لا حولَ ولا قُوَّة إلَّا بالله.
وإذا قال المؤذن"قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة"فإنه يقول مِثله، وأما ما يُروى من أنه يقول:"أقامها الله وأدامها"، فهذا لا يصح؛ لكونه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث الذي جاء بصيغة"أقامها الله وأدامها"حديث ضعيف لا يعتمد عليه، كما قال الإمام النووي والإمام ابن حجر العسقلاني والإمام الألباني والشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهم الله تعالى جميعًا وجميع علماء المسلمين.
3 -إذا قال المؤذن في أذان الفجر: (الصلاة خير من النوم) ، فإن السامع يقول مثله، أما أن يقول: (صدقت وبررت) أو أن يقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله) فهذا لا دليل عليه.
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ماذا يجاب المؤذن عندما يقول: (الصلاة خير من النوم) ؟
فأجاب فضيلته:"يجيبه بمثل ما قال، فيقول: (الصلاة خير من النوم) ... وقيل: يقول: (صدقت وبررت) ، وقيل: يقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله) ، والصحيح الأول، والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن"، وهذا لم يستثن منه في السنة إلا: (حي على الصلاة) ، و (حي على الفلاح) ، فيقال: (لا حول ولا قوة إلا بالله) ، فيكون العموم باقيًا فيما عدا هاتين الجملتين."
فإذا قال قائل: أليس قول: (الصلاة خير من النوم) صدقًا؟
قلنا: بلى، وقول: (الله أكبر) صدق، وقول: (لا إله إلا الله) صدق، فهل تقول إذا قال: (الله أكبر) : (صدقت وبررت) ؟ ما تقول هذا، إذًا إذا قال: (الصلاة خير من النوم) ، فقل كما يقول، هكذا عموم أمر النبي صلى الله عليه وسلم"."