المبحث السابع عشر
الأدعية بعد التشهد الأخير وقبل التسليم
1 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ" (رواه مسلم وأحمد والنسائي) .
•• (معنى: فتنة المحيا والممات: فتنة المحيا ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والشبهات، وفتنة الممات يجوز أن يراد بها الفتنة عند الموت حيث يعرض له الشيطان في آخر لحظات حياته يحاول أن يضله، ويجوز أن يراد بها فتنة القبر) .
وفي رواية أخرى:
عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ،"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ" (رواه البخاري ومسلم) .
•• (معنى المأثم: هو الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه. ومعنى المغرم: الدَيْن) .
وفي رواية أخرى:
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أنه يُعَلِّمُ بَنيهِ هؤلاءِ الكلماتِ، كما يُعَلِّمُ المُعَلِّمُ الغِلمانَ الكتابةَ، ويقولُ: إن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَتَعَوَّذُ منهن دُبُرَ الصلاةِ:"اللهم إني أعوذُ بك من الجُبنِ، وأعوذُ بك أن أُرَدَّ إلى أرذَلِ العُمُرِ، وأعوذُ بك من فِتنَةِ الدنيا، وأعوذُ بك من عذابِ القبرِ" (رواه البخاري) .
•• (معنى: أرذل العمر: وهو البلوغ إلى حدٍّ في حالة الكبر والهرم، وهو ما يسمى بالخرف، يعود معه كالطفل في سخف العقل، وقلّة الفهم، وضعف القوة البدنية والعقلية، فيصبح عالة على غيره) .