تنبيه: هناك من يزيد في الدعاء بعد سماع الأذان فيقول: (آت محمدًا الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة) ، وعبارة الدرجة العالية الرفيعة لا أصل لها كما بين الحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ السخاوي والإمام الألباني وغيرهم.
5 -عنْ سَعْدِ بْن أَبي وقَّاصٍ رضِيَ اللَّه عنْهُ عَن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ قَال حِينَ يسْمعُ المُؤذِّنَ: أَشْهَد أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه وحْدهُ لا شَريك لهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا عبْدُهُ وَرسُولُهُ، رضِيتُ بِاللَّهِ ربًّا، وبمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وبالإِسْلامِ دِينًا، غُفِر لَهُ ذَنْبُهُ"(رواه مسلم. (
اختلف العلماء في الموضع الذي يقال فيه هذا الذكر، فمنهم من رجح أنه يقال بعد فراغ المؤذن من الأذان وقال بذلك العلامة علي القاري في كتابه مرقاة المفاتيح، ومنهم من رجح أنه يقال عند تشهد المؤذن، أي قبل قوله: (حي على الصلاة) ، وقال بذلك الإمام النووي في شرحه صحيح مسلم، وأخذ بهذا القول الإمام الألباني والعلامة ابن عثيمين وغيرهم.
ملاحظات:
1 -من أوقات الدعاء المستجاب:
أ الدعاء عند النداء (الأذان) : عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الساعدي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"ثنتانِ ما تُرَدَّانِ: الدعاءُ عند النداءِ، وتحتَ المطرِ" (رواه الحاكم وحسنه السيوطي والألباني) .
وعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، ونزول الغيث" (أخرجه الشافعي في الأم وحسنه الألباني) .
ب الدعاء بين الأذان والإقامة: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ" (رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني) .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، أَنَّ رَجُلًا قَالَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ كَمَا يَقُولُونَ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهْ" (رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني) .
2 -عَلِمنا أن المصلي يردد وراء المؤذن في الأذان كما جاء في حديث عمر بن الخطاب الذي رواه الإمام مسلم، فهل يردد وراء المؤذن في الإقامة؟