وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:
ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان
واللالكائي الإمام حكاه عنهم ... بل قد حكاه قبله الطبراني
وفي: (ص127، تعليق رقم: 53) : قال السَّقَّاف: (الغريب أَن المبتدعة يقولون لا نصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه، ثم يقولون استوى على العرش بذاته فمن أين جاءوا بلفظة ذاته هذه .. ) .
أقول: ذكر بعض السلف أَن الله استوى على العرش بذاته؛ ليغيظوا بها المبتدعين، ويرغموا بها أُنوف المبطلين المعطلين، وليعلم أَهل التجهم أَن الاستواء حقيقي، وأَن الله استوى على عرشه لا أَن ملكه استوى كما يزعم ذلك من يزعمه من أهل التعطيل الذين مدار قولهم يرجع إلى نفي وجود الله.
وبعض أَهل السنة يرى عدم إطلاق لفظة"الذات"في الاستواء لأنها لم ترد من وجه صحيح، فتمر الأحاديث كما جاءت، وهذا حسن. ولكن لما أنكر الجهمية استواء الله على عرشه استواءً حقيقيًا؛ اضطر بعض السلف إلى ذكر الذات؛ ليفحموا الجهمية، مع أَن الأَحاديث الصحيحة صريحة في ذلك، وإن لم ترد لفظة"الذات"فيها.
وفي: (ص112، تعليق رقم: 40) : طعن السَّقَّاف في شيخ الإسلام ابن تيمية.
وفي: (ص127) : وصف شيخَ الإسلام وتلميذه ابن القيم -عليهما رحمة الله- بالتجسيم، وهذا بهت. وليس بأَول مرة يصدر ذلك من السَّقَّاف. ومجرد السب والشتم والطعن لا ينصر حقًا ولا يبطل باطلًا، ولو أن المرء يجادل أَو يناظر أَكْفر عباد الله وأَشدَّهم على الرحمن عتيًا؛ لكان عليه أَن يدلي بالحجج والبراهين التي تقمع الباطل وأهله. أما مجرد السب والشتم فهو من صفات المفلسين، الذين إذا عجزوا عن إظهار الحجة؛ استراحوا إلى البهت والافتراء، وهذا لا يعجز عنه أَحد وليس هو أيضًا من صفات المؤمنين ومن يريد وجه الله والدار الآخرة عليه أَن يأتي بالأَدلة القاطعة والحجج الدامغة، التي يخضع لها كل طالب حق ويدع الكذب والافتراء وتحميل الكلام ما لا يحتمل.
ولشيخ الإسلام رحمه الله تعالى كلام مفيد حول هذه المسألة فليراجع للفائدة:"الفتاوى" (4/ 186)