الصفحة 7 من 34

ثم قال السَّقَّاف: (وقد بسطت ذلك في كتابي: عقيدة أهل السنة والجماعة) . ويقصد بأَهل السنة والجماعة: الجهمية وأضرابهم، أهل الفرقة والضلالة، وكثير من أهل البدع خصوصًا الأشاعرة، يسمون أَنفسهم: أهل السنة والجماعة. وقد بيَّنتُ ذلك في كتابي:"القول الرشيد في حقيقة التوحيد".

هذا وليعلم أَن قول مالك وغيره من السلف: (والكيف غير معقول) ، المراد به: نفي علم الكيفية عنَّا، لا نفي حقيقة الصفة.

والسلف يثبتون لله تعالى الصفات على ما جاء ب"الكتاب والسنة"إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل، ولا يكيفون شيئًا من صفاته.

قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: (وإِن كان لا سبيل لنا إلى معرفة كنهها وكيفيتها فإن الله تعالى لم يكلف عباده بذلك ولا أَراده منهم ولا جعل لهم إليه سبيلًا، بل كثير من مخلوقاته أَو أَكثرها لم يجعل لهم سبيلًا إلى معرفة كنهه وكيفيته وهذه أَرواحهم التي هي أَدنى إِليهم من كل دان قد حجبت عنهم معرفة كنهها وكيفيتها) [1]

وفي: (ص111، تعليق رقم: 35) : حفي السَّقَّاف بمقالة (قبر معروف الترياق المجرب) وهذه المقالة وإِن ذكرها من ذكرها، ونقلها من نقلها، فإنها خطأ، ووسيلة من وسائل الشرك.

ومن استنجد بصاحب القبر، أَو دعاه، وطلب منه غفران الذنوب، وتفريج الكروب، فإنه: مشرك شركًا أَكبر.

والسَّقَّاف بدعُهُ متنوعة، فإنه منحرف في جميع أَنواع التوحيد.

نسأل الله السلامة والعافية.

وفي: (ص118، تعليق رقم: 46) : نفى السَّقَّاف عن الله، وزعم أَنها تسوق إلى التجسيم، وهذا من تجهمه وضلاله.

(1) "مختصر الصواعق": (ص55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت