الصفحة 5 من 34

والسَّقَّاف وأَتباعه، الذين يسعون بشتى الوسائل للقضاء على العقيدة السلفية، يطعنون على من يضعف شيئًا من"صحيح مسلم",1,. وها هو يضعف حديث الجارية لكونه يخالف معتقده الذي يعتقده: من نفى علو الله على خلقه، كما عليه الجهمية المعطلة، الذين هم أَضل من البهائم، وعقولهم أَشبه ما تكون بعقول الأَنعام، بل هم أَضل سبيلًا.

وتضعيفه للفظة:"أين الله؟"دليل ظاهر على أَنَّ الهوى يتجارى بهذا الرجل كما يتجارى الكلب بصاحبه.

وفي: (ص108، تعليق رقم: 25) : كذب السَّقَّاف على البخاري، وزعم أَنه أَوَّل الضحك بـ"الرحمة"، وهذا خطأ. وإن عزى قوله للبيهقي فإن البخاري من كبار علماء السلف، وحاشاه من هذا التاويل الباطل الذي لا يجهله أَصغر طالب علم.

و"الضحك": صفة من صفات الله تعالى يجب إثباتها دون تحريف أو تعطيل، ودون تكييف، أَو تمثيل {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} . وتاويل"الضحك"بـ"الرحمة"أو"الرضى"مذهب الأشاعرة. والبيهقي ينهج منهجهم كثيرًا، وعنده تساهل كثير في النقل، فلا يسلم لما ينقله عن علماء السلف من التاويل، فإِنه نقلٌ مجرد، وليس بمجوَّد.

وأَمَّا السَّقَّاف، فإن قلت: أَشعري، فكلامه يدل على ذلك. وإن قلت: جهمي؛ فأقواله تشهد عليه بذلك. كل بدعة وبلاءٍ فيه. نسأَل الله السلام والعافية، فإن القلوب بين إصبعين من أَصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

وفي: (ص108، تعليق رقم: 26) : زعم السَّقَّاف أَنَّ ابن خزيمة ندم على تصنيف كتابه"التوحيد"، وأَنه رجع عنه. وهذا من الكذب والافتراء الذي لا يروج إلا على أَتباع السَّقَّاف أَهل الأَهواء.

والسَّقَّاف يختلق الأكاذيب، ويشكك في كتب السلف، التي تغيظه وتحزنه؛ لما فيها من: النور، وكشف البدع وأهلها، وبيان انحرافهم عن الصواب، وبعدهم عن الكتاب والسنة.

وأَما قول السَّقَّاف إن الرازي سمى كتاب ابن خزيمة:"كتاب الشرك"فهذا لا يستغرب من أَعداء السنة، ومّنْ هو الرازي حتى يحتج بكلامه [1] .

(1) انظر:"شرح ابن عيسى على النونية": (2/ 188 - 190) لتقف على بعض ما قيل في حال الرازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت