الصفحة 23 من 34

ومن هذا الظن الفاسد: مرقوا من الدين، وحرفوا الكلم عن مواضعه، ونفوا عن الله الأسماء والصفات، وآخر المقالة يدل على ذلك فإن فيه: (فنفي المعاني الثابتة بالشرع والعقل بنفي ألفاظ لم ينف معناها شرع ولا عقل جهل وضلال) .

وهذا مذهب النفاة الجهمية ومن شابههم فإنهم ينفون عن الله الأسماء الحسنى والصفات الثابتة بالشرع توهمًا منهم أن إثباتها يقتضي إثبات جسم الله كسائر الأجسام -تعالى الله عن قولهم- مع أن لفظ الجسم لم يرد نفيه ولا إثباته بالشرع.

والخلاصة: أن السَّقَّاف كذب على الشيخ، وحرف الكلم عن مواضعه، وبه يتبين أنه كذَّاب ساقط العدالة، فلا يعتمد بنقله ولا بقوله.

وفي: (ص249، تعليق رقم: 189) : قال السَّقَّاف: (وإنني أنصح طلاب العلم وأهله أن يقتنوا كتب الإمام الكوثري وخصوصًا كتاب المقالات ... إلخ) .

أقول: هذه النصيحة من النصائح الشيطانية كما قال تعالى عن إبليس: {إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} . وإنها لنصيحة بارتكاب البدع والضلالات والانحرافات، وسوف يندم السَّقَّاف على هذه النصيحة التي ورثها عن إبليس حين لا ينفع الندم.

قال تعالى: {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم، ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم} .

وكتب الكوثري التي ينصح السَّقَّاف باقتنائها مليئة بسبب علماء السلف [1] ، ونشر مذهب الجهمية أعداء الدين، وقد أهلك الله الكوثري وورثه أقوام لا خلاق لهم يدعون لمنهجه ويشيدون بكتبه ويصفونه بأوصاف عظام فإنا لله وإنا إليه راجعون.

هذا وإني أرى من واجب طائفة من العلماء التحذير من كتب الكوثري ومن هو على شاكلته ممن انحرف عن الجادة كالغزالي ووهبي سليمان غاوجي [2] وتلميذ الكوثري الغالي

(1) للشيخ بكر أبو زيد رسالة اسمها:"براءَة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة"كشف فيها الجهمي الكوثري وبين زيغه وانحرافه وشتمه لعلماء السلف كما أنه فضح تلميذه الذي يعظمه ويبجله فراجعها لتقف على حال هذين الرجلين.

(2) لوهبي غاوجي كتاب اسمه:"كلمة علمية هادية في البدعة وأحكامها"سهل أمر عبادة القبور وأرشدهم بعدما عدّ فعلهم بدعة ليس غير إلى أن يسألوا الله تعالى بصلاح الولي كما في ص60 وفي نفس الصفحة جعل الأخذ بنصوص الصفات وإمرارها كما جاءت مع اعتقاد ما دلت عليه من المعاني بدعة مذمومة، وجعل جميع آيات الصفات في كتاب واحد كما فعل ابن خزيمة وغيره من السلف بدعة. وقال: (إنما جمعها المشبهة والمبتدعة) كما في ص61، وفي ص70 أثنى على الداعية إلى الشرك والبدع"محمد بن علوي المالكي"ووصفه بأنه صالح تقي محدث فقيه داع إلى الله على بصيرة وخادم للسنة ... وبالجملة فكتاب"وهبي غاوجي"مكتث بالبدع والضلالات وهو كغيره من الكتب التي ابتلينا بها في هذا الزمان التي تدعو إلى مذهب الخلف ونسف مذهب السلف. هذا وليعلم أصحاب المكتبات الذين يبيعون مثل هذا الكتاب وهم يعلمون ما فيه أنهم مأزورون غير مأجورين ولهم حظ وافر من الإثم لإعانتهم على نشر العقائد الفاسدة في هذه البلاد وقد قال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان} والذي يبيع مثل كتاب الغاوجي أو كتب الكوثري ممن يعين على الإثم والعدوان فليستيقظ السني من غفلته ولا يفتح المجال لأهل البدع يبثون بدعهم وعقائدهم الفاسدة في عقر داره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت