رؤوسهم وأيديهم في التراب ويخرجون أذنابهم فإذا تمكنوا لدغوا وكذلك أهل البدع هم مختفون بين الناس فإذا تمكنوا بلغوا ما أَرادوا) [1] .
وفي: (ص245، تعليق رقم: 184) : تطاول السَّقَّاف وكفَّر شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
وقد قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: (( أَيما امرِئ قال لأخيه: يا كافر. فقد باء بها أحدُهما إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه ) )متفق عليه من حديث ابن عمر.
ونشهد الله وملائكته وحملة عرشه وجميع خلقه أَن شيخ الإِسلام بريء مما رماه السَّقَّاف. وأن السَّقَّاف مفتر كذاب، وقد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّنْ رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} . قال أبو قلابة: هي والله لكل مفترٍ إلى يوم القيامة.
ثم إن السَّقَّاف لم يقف عند حدّ تكفير شيخ الإسلام رحمه الله بل تابع كذبه وافتراءَه عليه، وزعم أنه يقول بالجسمية. وقال من ذلك قوله في:"تأسيسه": (1/ 101) : (وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف الأُمة وأئمتها أنه ليس بجسم وأن صفاته ليست أجسامًا ولا أعراضًا! فنفي المعاني الثابتة بالشرع والعقل بنفي ألفاظ لم ينف معناها شرع ولا عقل جهل وضلال) .
ثم أتبع السَّقَّاف هذا القول بالتجهيل والتضليل.
وما نقله السَّقَّاف عن الشيخ من التأسيس يثبت بزعمه أن الشيخ يقول بالجسمية أَدلُ دليلٍ على غباوته وشدة تحريفه للكلم عن مواضعه.
فإن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قال في الصفحة المقابلة لما نقله السَّقَّاف عنه: [الوجه السابع والسبعون] أن لفظ الجسم والعرض والمتحيز ونحو ذلك ألفاظ اصطلاحية وقد قدمنا غير مرة أن السلف والأئمة لم يتكلموا في ذلك في حق الله، لا بنفي ولا بإثبات، بل بدَّعُوا أهل الكلام بذلك، وذموهم غاية الذم، والمتكلمون بذلك من النفاة أشهر، ولم يذم أحد من السلف أحدًا بأنه مجسم ولا ذم المجسمة، وإنما ذموا الجهمية النفاة لذلك وغيره، وذموا أيضًا المشبهة الذين يقولون صفاته كصفات المخلوقين. ومن أَسباب ذمهم للفظ الجسم
(1) انظر:"المنهج الأحمد": (2/ 37)