الصفحة 16 من 34

وقد تقدم أن هذا النقل لا يصح عن البخاري ثم نقل السقاف عن النووي أن معنى الضحك من الله تعالى هو: الرضى، والرحمة، وإرادة الخير ...

وهذا القول مردود على النووي لمخالفته للكتاب، والسنة، وإجماع سلف الأمة. ولا يجوز تاويل صفة"الضحك"بـ"الرحمة"على ذلك. والنووي ليس ممن يعتد عليه في باب الأسماء والصفات. فإنه كثير التأويل، والموافقة للأشاعرة في تحريفهم لصفات الباري جلَّ وعلا، يعرف ذلك من قرأ كتبه خصوصًا"شرحه لصحيح مسلم".

وفي: (ص184، تعليق رقم: 121) : طعن السَّقَّاف في كتاب"السنة"لعبدالله بن الإمام أحمد، وزعم أن فيه بلايا وطامات.

أقول: لم يذكر السَّقَّاف البلايا والطامات التي في كتاب"السنة"، وقد تقدم طعنه أيضًا في كتاب"التوحيد"لابن خزيمة لاشتماله على إثبات الأسماء والصفات لله تعالى على ما يليق به. فالطعن الذي صبَّه السَّقَّاف على كتابه"السنة"من قبل الطعن الذي طعنه في كتاب"التوحيد". فالسَّقَّاف يطعن في كتب السلف، ويشكك فيها كما أَنه يطعن في ذواتهم ويشكك في عقائدهم.

وقد قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (( من أَكل برجل مسلم؛ أكلة فإن الله يطعمه مثلها من جهنم، ومن كسي ثوبًا برجل مسلم؛ فإن الله يكسوه مثله من جهنم، ومن قام برجل مقام سمعة ورياء؛ فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة ) ). حديث حسن رواه أبو داود والحاكم وغيرهما عن المستورد رضي الله عنه.

وفي: (ص185) : قال السَّقَّاف: (إن سند كتاب"السنة"المنسوب لابن أحمد مركب مفتعل كما أننا على شك من نسبة كتاب"السنة"لابن أحمد خصوصًا أن في سنده أعني الكتاب لابن أحمد مجهول .. ) .

أقول: في كلامه أَباطيل. فإنه حكم على سند كتاب"السنة"بأنه مركب مفتعل، ولم يذكر دليلًا على ذلك، وقد تلقت الأُمة كتاب عبدالله بن الإمام أحمد بالقبول، وقابلوه بالتسليم. فالطعن فيه أو التشكيك طعن في عقيدة السلف. وما ذخر السَّقَّاف وأتباعه في ذلك. فقد شحنوا كتبهم بعيب السلف وتضليلهم. بلْه ذلك بل كفروهم وقاعدة السَّقَّاف وأتباعه تقدم الإشارة إليها: كل كتاب يفحهم يشككون في نسبته لمؤلفه، وكل حديث يكشف زيغ عقائدهم يضعفونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت