الصفحة 14 من 34

قال تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} أي: شبهاءهم ونظراءَهم كما ذكر ذلك غير واحد من أَهل العلم.

وفي: (ص170، تعليق رقم: 100) : نفى السَّقَّاف صفة القدم عن الله تعالى، مع أَن الحديث في إثبات صفة القدم لله تعالى متفق عليه من حديث أنس [1] . فأي انحراف أعظم من هذا الانحراف.

وما نقله السَّقَّاف عن ابن حبان في معنى حديث: (( حتى يضع رب العِزَّةِ فيها قدمه ) )غلط وهو مردود عليه، ولسنا نتعبد الله بأقوال الرجال ولكننا نزنها بالكتاب والسنة، إن وافقته قبلناها واحتججنا بها، وإلا رددناها على قائلها. فأقوال العلماء يحتج لها ولا يحتج بها.

والحديث صريح في إثبات القدم لله تعالى، ولا يحتاج إلى تفسير السَّقَّاف الباطل حتى ولا ابن حبان الذي صرف الحديث عن ظاهره بغير حجة.

والهاء في قوله: (( قدمه ) )تعود على الربِّ جلَّ وعلا، وعلى هذا درج علماء السلف الذين تمسكوا بكتاب ربهم وسنة نبيهم. وشَرِق بهذا الحديث أهل البدع ومن اغتر بهم؛ فنفوا عن الله صفة جاءت بها السنة بنقل العدول الثقات.

هذا وقد قال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على"صحيح ابن حبان" (1/ 502) على حديث إثبات صفة القدم: (وقد ذهب طائفة إلى تاويله، ولم يتعقب هذه الطائفة بشيء. وصفة المعلق أن يبيِّنَ الخطأ من الصواب، وأَن يدحض الباطل، لا أن يشكك في معاني الأحاديث. علمًا أَنه نقل قول الترمذي في معنى الحديث، وهو الصواب، ولكنه لم يكتف بذلك حتى أَتى بالهذيان. وله أَمثال هذا الهذيان في كثير من تعليقاته على الكتب فيجب التنبه لذلك) .

وفي: (ص173، تعيق رقم: 106) : زعم السَّقَّاف أن السلف - الذين يسميهم أَهل البدع: مجسمة- أَخطر من المعتزلة ...

وما ذاك إلا لأن السلف أثبتوا لله صفة القدم كسائر صفاته الثابتة بالكتاب والسنة، إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل.

(1) "صحيح البخاري": (8/ 594، فتح) ، و"مسلم": (رقم: 2848)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت