الصفحة 6 من 59

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) . وقال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) . وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) . أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد: فهذه هي الرسالة الثانية عشرة من الرسائل التي نخرجها -للقراء الكرام- بعنوان (رسائل توجيهية للشباب في فقه الواقع) . أو: (من بحوث العلماء الكبار والمحدثين قديمًا وحديثًا) . وكان موضوع الرسالة الأولى بيان حكم الإسلام للدخول إلى البرلمان بعنوان: (القول السديد في معالم التوحيد) .

والثانية بعنوان: (كيف تفهم عقيدتك بدون معلم؟) . والثالثة بعنوان: (حكم الصلاة خلف الإمام المبتدع) . والخامسة بعنوان: (كتاب حرمت اللجنة طبعه فمن مؤلفه ولم؟) . والسادسة بعنوان: (إعلام الخائض بحواز مس المصحف للجنب والحائض) والسابعة بعنوان: (إخبار الأولياء بمصرع أهل التهجم والإرجاء) . أو (جمعية الرفق بالطواغيت) . والثامنة بعنوان: (المختار من صحيح الأذكار) . والتاسعة بعنوان: (إرشاد السالك إلى حكم من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مذهب مالك) . والعاشرة بعنوان: (عندما يصبح أبو جهل بطلًا قوميًا) . والحادية عشرة بعنوان: (كتاب بيان الفجر الصادق) . وهذه الرسالة بعنوان: (حوار هادئ مع الأستاذ عبد السلام ياسين) . هذا. وقبل الشروع في الحوار مع الأستاذ ياسين، أود أن أقول لكم في البداية بأني قد كنت قلت كلمة في الشيخ عبد السلام ياسين شديدة اللهجة في كتابي (حكم الصلاة خلف الإمام المبتدع ص:170) . تحت عنوان: (هل معاوية من أهل الجنة؟ وكيف؟) . ردًا على ما جاء في كتابه (الشورى والديمقراطية ص:252) . حيث زعم فيه: (أن أبا سفيان، أبَ معاوية، كان وقع زمن الجاهلية على سمية وزنى بها. وأن زيادًا ابنه من الزنى. فاستلحقه معاوية بنسبه، وأمّره على البصرة ثم الكوفة. وكان من دعائم الدولة الأموية هو ابنه عبيد الله من بعده) . قلت: وهذه من جاهلية الأستاذ عبد السلام ياسين فلنتعامل معه بما رواه أحمد: (من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت