الصفحة 57 من 59

ويقول في نفس الصفحة: (ونكمل الديمقراطية تجهيزاتها الإجرائية بسن قانون الاستفتاء الشعبي كلما تقلقلت الثقة في الحكومة أو تضاربت الآراء في موضوع معين. عددا للديمقراطية ما لها من ضائل وذكاء وحكم) . وأخيرًا أقول: لقد عالجنا في هذا الحوار الهادئ انحراف فكر لم يعد مرتبطًا بشخص الأستاذ ياسين بقدر ما هو مرتبط بمجموعة من الشباب الحماسيين السذج، وحاولنا تصحيح عقيدتهم وأفكارهم وتوجهاتهم ومنهاجهم، وحاورنا الفكر الشاذ المرقوم في كتب الأستاذ ياسين، ولم نتعرض لشخص الأستاذ ياسين بالسب أو الشتم أو القدح أو التجريح كما يفعل هو مع أهل السنة والجماعة، بل ومع بعض الصحابة وقد حاولت أن يكون الحوار (بعلم وعدل، لا بجهل وظلم، كحال أهل البدع) [1] وحاولت أن لا أهدر كل حسناته، وقدمت حسن الظن به، وقلت: قد يكون الرجل اجتهد في طلب الحق وأخطأ (وخير الخطائين التوابون) [2] فلا أحد يسلم من الخطأ، فلا ينبغي أن ندفن كل محاسن المرء لخطأ وقع فيه (والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث) [3] قال تعالى

(1) انظر: (منهاج السنة النبوية) (4/ 337) . لشيخ الإسلام ابن تيمية. أما كتابي الأول: (الجهل والإجرام) . فكان انتصارًا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأهل السنة وقد قررنا أن نغير الأسلوب في الكتابة مع المخالف لأن قصدنا رجوعه إلى الحق ليس إلا. ولست معصومًا من الخطأ.

(2) رواه الإمام أحمد في مسنده (3/ 198) . والترمذي (4/ 659) . وابن ماجة (2/ 1420) . وصححه الشيخ الألباني في صحيحي (سنن الترمذي) (وسنن ابن ماجة) وفي (صحيح الجامع) (برقم: 4515) .

(3) وهذا حديث صححه الألباني -رحمه الله- في (الإرواء) (1/ 60) . أخرجه الدارمي في (سننه) أو (مسنده) (737/ 738) . والدارقطني (1/ 21/22) . وقد أفاض في دراسته وتحليله ابن القيم في تعليقه على سنن أبي داود، انظر (عون المعبود) (1/ 106/125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت