الصفحة 56 من 59

والديمقراطية 244/ 245/246/ 247) [1] . يقول ياسين في كتابه: (الشورى والديمقراطية) (ص:54) : (لا مانع عندنا أن يعلن حزب أو تجمع إلحادهما، ولا مانع عندنا أن يقيم سُرادِقات الانتخابية ليجرب حظه إن كان لغباوته لا يتعظ بعبر التاريخ) . وقال ياسين في كتابه: (حوار مع الفضلاء الديمقراطيين) (ص:58) : (كلمة ديمقراطية تعني حكم الشعب واختيار الشعب والاحتكام إلى الشعب، وهذا أمر ندعو إليه ولا نرضى بغيره) [2] .

(1) وله في هذا الكتاب كلام خطير في حق سيدنا معاوية رضي الله عنه ولعلنا نعود إليه.

(2) هل تعرف أيها الأستاذ أن الديمقراطية هي: (حاكمية الجماهير وتأليه الإنسان) . وأن الأمة مصدر السلطات جميعًا؟ فشرع الديمقراطية حكم الشعب للشعب، فالديمقراطيون يرفضون الاستسلام لشرع الله فيقولون كما في مصحفهم: (إن الحكم إلا للأكثرية) . الديمقراطية تضمن للمجرمين حق الزنا، وحق اللواط، وحق السرقة، اسمع إلى شهادة صناع الديمقراطية أيها الأستاذ يقول ميشيل ستيورات في كتابه: (نظم الحكم الحديث) (ص:459) : (إن الشيوعيين يصرون على أن الفقه الديمقراطي القائم على حرية الفنون والعلوم والسلوك الشخصي إنما مذهب خبيث وفاسد وإنهم يحتجون بأن الديمقراطية الرأسمالية تسمح بإفساد الشعب وخاصة شبابها عن طريق الأفلام والمسرحيات وبث التفاهة والفحشاء) . وقال بنيامين كونستان: (إن ذلك المبدأ يقذف بنا للسير في الطريق المخيف للاستبداد البرلماني) يقول بارنمي: (ينزع -مبدأ سيادة الأمة- بذاتها أي إلى اعتبار أنها تمثل دائمًا الحق والعدل ... إن هذا المبدأ ينطوي على الإدعاء بأن السلطة تكون مشروعة نظرًا لمصدرها وبناء على ذلك فكل عمل صادر عن إرادة الأمة يعد عملًا مطابقًا لقواعد الحق والعدل، وأنه يعد إذًا فوق متأول الشك والمناقشة من هذه الناحية، لا لسبب إلا لأنه صادر عن إرادة الأمة، فهذا المبدأ -سيادة الأمة- ينسب إلى الشعب صفة العصمة من الخطأ ولذلك فهو يؤدي بالشعب(أو بممثليه) إلى الاستئثار بالسلطة المطلقة، أي: إلى الاستبداد إذ إنه طالما كانت إرادة الشعب تعد إرادة مشروعة لا لشيء إلا لكونها صادرة من الشعب فإن الشعب يستطيع إذًا -من الناحية القانونية- أن يفعل كل شيء، وهو إذًا يغدو في غير حاجة إلى أن يأتي بمبررات لما يعمل ويريد). وقال دوجي: (إن نظرية سيادة الأمة رغم أنها نظرية مصطنعة، فإنها كنت تصبح جديرة بالتأييد لو أنها كانت مفسرة للحقائق أو الوقائع السياسية في العصر الحديث ولو أن نتائجها العملية كانت طيبة ولكنا الواقع كان عكس ما نتوقع) وتقول المستشرقة البولونية بوجينا غيانة ستشيجفسكا: (فالتشريعات الإنسانية الصادرة عن المجامع الديمقراطية ليست ثابتة ولا تحمل في نصوصها صفة الإباحة المطلقة أو المنع المطلق، وخصوصًا فيما يتعلق بالحقوق والواجبات الفردية والمسؤولية الشخصية، وما ذلك إلا أنها مبنية على المصلحة والحاجة تتبدلان وتتحولان حسب الظروف والأحوال ومن غير المستغرب في تاريخ التشريعات الإنسانية أن يناقض آخرها أولها في بعض تفاصيلها وأن يتقلب المكروه إلى مستحب والمحظور إلى مباح والمستهجن إلى عادي) انظر يا أستاذ شهد شاهد من أهلها. والحق ما شهد به الأعداء. يقول أحد كبار علماء السياسة الشرعية فتحي الدريني في كتابه: (خصائص التشريع الإسلامي في السياسة والحكم) (ص:370) : (إن النظم الديمقراطية الغربية مثلًا ليس في جوهرها إلا تعبيرًا عن تلك السياسة ومعلوم أن الديمقراطية -في أصلها- فردية النزعة عنصرية الاتجاه) . الخ. وللزيادة انظر: (الدمغة القوية لنسف عقيدة الديمقراطية) . (ص:22/ 23/24/ 25) . وكتابي: (القول السديد في معالم التوحيد) (ص:100/ إلى 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت