الصفحة 53 من 59

ياسين أيهما من الأوصاف تريد من هذه الأوصاف التي ذكرها ابن تيمية فيمن يمدح ابن عربي؟" (إلا كافر ملحد) . أم (أو جاهل ضال) ؟. أم (ومن لم يكفرهم فهو أكفر من اليهود والنصارى) ؟. أم (ومن شك في كفر هؤلاء بعد معرفة قولهم ومعرفة دين الإسلام فهو كافر، كمن يشك في كفر اليهود والنصارى والمشركين) ؟ والله لا أرضى لك هذا. يقول ابن تيمية على رؤس أصحاب وحدة الوجود ولا سيما إمامهم الضال ابن عربي: (بل كفر كل كافر جزء من كفرهم، ولهذا قيل لرئيسهم أنت نصيري. فقال: نصيري جزء مني، وكان عبد الله بن المبارك يقول: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية، وهؤلاء شر من أولئك الجهمية، فإن أولئك كان غايتهم القول بأن الله في كل مكان، ما عندهم موجودان، أحدهما حال والآخر محل) [1] وبضاعتهم في هذه البدعة الخبيثة (وحدة الوجود) حديث (الولي) فلنترك شيخ الإسلام ابن تيمية -ما دام ياسين يغمزه ويصفه بالخصم العنيد لأولياء الله -يشرح لنا هذا الحديث الذي قال فيه الذهبي ما قال [2] ، وجمع فيه الألباني (رحمه الله) . رسالة مستقلة -يقول ابن تيمية: (والحديث حق، كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، فإن ولي الله لكمال محبته لله وطاعته لله يبقى إدراكه لله وبالله، وعمله لله وبالله، فما يسمعه مما يحبه الحق أحبه، وما يسمعه مما يبغضه الحق أبغضه، وما يراه مما يحبه الحق أحبه، وما يراه مما يبغضه الحق أبغضه، ويبقى في سمعه وبصره من النور ما يميز به بين الحق والباطل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، في الحديث المتفق على صحته:(اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وعَظِّم لي نورًا) [3] فولي الله فيه من الموافقة لله: ما يتحد به المحبوب والمكروه، والمأمور والمنهي ونحو ذلك، فيبقى محبوب الحق محبوبه، ومكروه الحق مكروهه، ومأمور الحق مأموره،"

(1) انظر: (المجموع) (2/ 127) .

(2) وروى البخاري حديث: (من عادي لي وليًا) . عن ابن كرامة، عن خالد. وهو غريب جدًا، لم يروه سوى ابن كرامة عنه. (سير أعلام النبلاء) . (9/ 10) . تحقيق محب الدين العمروي. انظر: الكلام عنه في (الفتح) (13/ 143) .

(3) رواه البخاري في خمسة عشر موضعًا من غير هذا الدعاء، ومسلم في سبعة مواضع بدون هذا الدعاء وفي موضعين آخرين بالدعاء المذكور كتاب صلاة المسافرين (1279/ 1280) . والنسائي في مواضع كثيرة بدون هذا الدعاء وفي موضع واحد بالدعاء في كتاب التطبيق (1109) . وأبو داود في مواضع بدون هذا الدعاء ومع الدعاء في موضع واحد كتاب الصلاة (1148) . وأحمد في مواضع بدون دعاء وبالدعاء في مواضع أربعة كتاب مسند بني هاشم (2436/ 3026/3131/ 3360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت