علمه، إنها صورة تؤلم من جاورها من الحيوان، فالمعنى أن النار قشرة تخفي وراءها النعيم). ولذا يقول:
وإن دخلوا دار الشقاء فإنهم ... على لذة فيها نعيم مباين ...
نعيم جنان الخلد فالأمر واحد ... وبينهما عند التجلي تباين ...
يسمى عذابًا من عذوبة طعمه ... وذاك له كالقشر والقشر صائن
وقال في قوم نوح: (إنهم لو تركوا لود وسواع ويغوث ويعوق ونسرًا لجهلوا من الحق قدر ما تركوا من هؤلاء) . ويقول ياسين عن ابن تيمية: (ابن عربي لم يكفره ابن تيمية) [1] وإليكم جواب ابن تيمية وابن المبارك: (وأما الجهال الذين يحسنون الظن بقول هؤلاء ولا يفهمونه، ويعتقدون أنه من جنس كلام المشايخ العارفين، الذين يتكلمون بكلام صحيح لا يفهمه كثير من الناس ... ولا يتصور أن يثني على هؤلاء إلا كافر ملحد، أو جاهل ضال) [2] وقال أيضًا: (ومن لم يكفرهم فهو أكفر من اليهود والنصارى، فإن اليهود والنصارى تكفر عباد الأصنام) وقال أيضًا: (وأقوال هؤلاء شر من أقوال النصارى، وفيها من التناقض من جنس ما في أقوال النصارى، ولهذا يقولون بالحلول تارة، وبالاتحاد أخرى، وبالوحدة تارة، فإنه مذهب متناقض في نفسه، ولهذا يلبسون على من لم يفهمه. فهذا كله كفر باطنًا وظاهرًا بإجماع كل مسلم، ومن شك في كفر هؤلاء بعد معرفة قولهم ومعرفة دين الإسلام فهو كافر، كمن يشك في كفر اليهود والنصارى والمشركين) [3] يا أستاذ
(1) وهذا تدليس على المسلمين، خصوصًا على الشباب المساكين الذين لا يعتكفون على قراءة أمهات الكتب، لذا أتباعه يمدحون ابن عربي الكافر لأن شيخهم زكاه وقال لهم: (ابن عربي لم يكفره ابن تيمية) . فاستخف قومه فأطاعوه، مع أن ابن تيمية كفره في جميع كتبه خذ مثلًا: (مجموع الفتاوى) (2/ 111/133/و11/ 239/242/ 2/134/ 285) - ووافق على تكفيره إياه جماعة من أعيان علماء عصره من الشافعية والمالكية. و (نقد المنطق) و (الفرقان بين الحق والباطل) . وانظر أيضًا: (عقيدة ابن عربي وحياته) . لتقي الدين الفاسبي و (تنبيه الغبي لتكفير ابن عربي) . وقد كنت جمعت أقوالهم في جزء سرق مني في مكة المكرمة بعنوان: (ابن عربي إمام الملحدين) . وقد عرفت أخيرًا من سرقه مني فعند الله تجتمع الخصوم.
(2) انظر: (المجموع) (2/ 367) .
(3) انظر (المجموع) (2/ 368) . ولعل الأستاذ يعلم أن من نواقض الإسلام العشرة: (من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم فهو كافر) . ونحن لا نكفره لكن ننبهه؟.