الصفحة 51 من 59

وبعض أصحابه يتأول ذلك بأن ولاية النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من نبوته، وكذلك ولاية الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل من رسالته، أو يجعلون ولايته حالَه مع الله، ورسالته حاله مع الخلق وهذا من بليغ الجهل. فإن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا خاطب الخلق وبلغهم الرسالة لم يفارق الولاية، بل هو ولي الله في تلك الحال، كما هو ولي الله في سائر أحواله، فإنه ولي الله ليس عدوًا له في شيء من أجواله) [1] ابن عربي يأمر الله أن يعبده فيقول في (فتوحاته) عند قوله تعالى: (فاذكروني أذكركم) : (فيحمدني وأحمده، ويعبدني وأعبده) . ويقول:

فلولاه ولولانا ... لما كان الذي كان ...

وأنا عينه فاعلم ... إذا ما قلت: إنسانًا ...

فكن حقًا وكن خَلْقًا ... تكن بالله رحمانًا ...

فأعطيناه ما يبدو ... به فينا وأعطانا ...

فصار الأمر مقسومًا ... بإياه وإيانا

فجعل الأمر مقسومًا بينه وبين الله، ويقول:

إن لي ربًا كريمًا أجده ... كالذي نعلم أو نعتقده ...

هو مني والذي معتبي ... وأنا منه كهو أو ولد ...

لا أسميه لأني عالم ... أن يكره هذا بل يعبده

فما رأيكم فيمن جعل لله ولدًا؟ احكموا عليه بأنفسكم. ويقول أيضًا في (ص:169) : (وأما أهل النار فمآلهم إلى النعيم ولكن في النار، إذ لا بد لصورة النار بعد انتهاء مدة العقاب أن تكون بردًا وسلامًا على من فيها، فهذا نعيمهم، فيتنعم أهل النار بعد استيفاء الحقوق نعيم خليل الله حين ألقي في النار، فإنه عليه السلام تعذب برؤيته وبما تعود في

(1) انظر: (مجموع الفتاوى) (4/ 160/171/ 172) . وقد قال في (المجموع) (2/ 236/247) : (وحدثني تاج الدين الأنباري، الفقيه المصري الفاضل، أنه سمع الشيخ إبراهيم الجعبري يقول: رأيت ابن عربي شيخًا مخضوبَ اللحية، وهو شيخ نجس، يكفر بكل كتاب أنزله الله، وكل نبي أرسله الله) . ثم بين أن ابن عربي: (زنديق) . وذكر: (عن الشيخ إسماعيل الكوراني أنه كان يقول: ابن عربي شيطان) . وأنهم أكفر من اليهود والنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت