الصفحة 50 من 59

الوصلة [1] أي غاية الوصلة التي تكون في المحبة، فلم يكن في صورة النشأة العنصرية أعظم وصلة من النكاح [2] ولهذا تعم الشهوة أجزاءه كلها، ولذلك أُمِر بالاغتسال منه- فعمت الطهارة، كما عم الفناء فيها- عند حصول الشهوة، فإن الحق غيور على عبده أن يعتقد أنه يلتذ بغيره، فطهره بالغسل [3] ليرجع بالنظر إليه فيمن فني فيه، إذ لا يكون إلا ذلك، فإذا شاهد الرجل الحقَّ [4] في المرأة، كان شهودًا في منفعل، وإذا شاهده في نفسه -من حيث ظهور المرأة عنه- شاهده في فاعل، وإذا شاهده في نفسه من غير استحضار صورة ما تكون عنه، كان شهوده في منفعل عن الحق بلا واسطة، فشهوده للحق في المرأة أتم وأكمل؛ لأنه يشاهد الحق من حيث هو فاعل منفعل، ومن نفسه من حيث هو منفعل خاصة؛ فلهذا أحب صلى الله عليه وسلم النساء، لكمال شهود الحق فيهن، إذ لا يُشاهَد الحق مجردًا عن المواد أبدًا، فشهود الحق في النساء أعظم الشهود وأكمله، وأعظم الوصلة النكاح) [5] يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وكثير منهم يعظم فرعون ويسمونه أفلاطون القبطي، ويدعون أن صاحب مدين الذي تزوج موسى ابنته -الذي يقول بعض الناس: إنه شعيب -يقول هؤلاء: إنه أفلاطون أستاذ أرسطو، ويقولون: إن أرسطو هو الخضر -إلى أمثال هذا الكلام الذي فيه من الجهل والضلال ما لا يعلمه إلا ذو الجلال ... وتجد عامة أهل الكلام ومن أعرض عن جادة السلف -إلا من عصم الله- يعظمون أئمة الاتحاد، بعد تصريحهم في كتبهم بعبارات الاتحاد، ويتكلفون لها محامل غير ما قصدوه. ولهم في قلوبهم من الإجلال والتعظيم، والشهادة بالإمامة والولاية لهم، وأنهم أهل الحقائق: ما الله به عليم. هذا ابن عربي يصرح في فصوصه: أن الولاية أعظم من النبوة. بل أكمل من الرسالة! ومن كلامه:

مقام النبوة في برزخ ... فوق الرسول ودون الولي

(1) يقصد به -عليه بهلة الله- ما يحدث من الجنس بين الذكر والأنثى.

(2) يقصد به ما له من معنى في أذهان العامة بدليل ما ذكره بعده. لا يريد الزواج بل شيئًا آخر.

(3) يزعم أن الله لم يأمر بالغسل إلا ليتطهر العبد مما توهمه من أنه كان مع امرأة، على حين كان هو مع الربة الصوفية جسدًا وخطيئة!!.

(4) الحق في دين الصوفية هو الذات الإلهية في وجودها المطلق!!.

(5) انظر: (الفصوص) (ص:217) . و (هذه هي الصوفية) (ص:39/ 40) . هذا هو الولي الأكبر والكبريت الأحمر، جعل الزقوم تفاحًا، والغسلين رحيق الفردوس، والشرك توحيدًا، والزنا إلهًا، والنفاق ولاية، والزندقة كرامة، فلعنة الله عليه تترا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت