أم جعل الكلب والخنزير إلهًا.
وما الكلب والخنزير إلا إلهنا ... وما الرب إلا راهب في كنيسة
أم قوله في (الفصوص [1] 210/ 192/194/ 47) ؟: (ولما كان فرعون في منصب الحكم صاحب الوقت، وأنه الخليفة بالسيف وإن جار في العرف الناموسي لذلك قال: أنا ربكم الأعلى، أي وإن كان الكل أربابًا بنسبة ما، فأنا ربكم الأعلى منهم بما أعطيته في الظاهر من التحكم فيكم، ولما علم السحرة صدقه في مقالته لم ينكروا، بل أقروه لذلك قالوا:(إنما تقضي هذه الحياة الدنيا) فاقض ما أنت قاض فالدولة لك، فصح قوله أنا ربكم الأعلى). أم قوله في (فتوحاته) ؟: (إن الله قد أسكن فرعون الجنة فمات فرعون مؤمنًا، لأن إيمان فرعون كان إيمان الخاصة، لم يعلم به هوس ولا غيره) [2] أم قوله في (الفصوص 201) ، معقبًا على قوله تعالى: (قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ) : (فبه قرت عينها بالكمال الذي حصل لها، وكان قرة عين لفرعون بالإيمان الذي أعطاه الله عند الغرق، فقبضه طاهرًا مطهرًا، ليس فيه شيء من الخبث) . أم قوله عن فرعون أيضًا: (فنجاه الله من عذاب الآخرة في نفسه، ونجى بدنه، فقد عمته النجاة حسًا ومعنىً) [3] أم قوله إن علة حب الرسول صلى الله عليه وسلم للنساء هي اعتقاده أنهن الله في أجمل صور تعيناته وتجلياته، ورغبته في الالتذاذ الجسدي المتنوع بربه؟. ويرى أن عبادة الأنثى عبادة لله فيقول: (ولما أحب الرجل المرأة طلب
(1) وقد صدّر ابن عربي كتابه هذا بقوله: (إني رأيت رسول الله في مبشرة رؤيا في محروسة دمشق وأعطاني هذا الكتاب وقال لي اخرج به على الناس) . وهذا الكتاب هو الذي ذكر فيه: أن إبليس وفرعون من العارفين الناجين، وأن فرعون كان أعلم من موسى بالله، وأن كل من عبد شيئًا فما عبد إلا الله، ومدح فيه الحلاج الزنديق المصلوب على جسر بغداد (سنة309) . ما أدري كيف يسمي الأستاذ ياسين من يعتقد هذا الكفر (بالولي الأكبر، والكبريت الأحمر) ؟ ..
(2) وقد رأيت رسالة عند شيخنا محمد بوخبزة بخط أحمد بن الصديق زعم فيها أن فرعون مات مسلمًا. وقد رد عليه أخوه شيخنا عبد الله بن الصديق في كتابه: (إعلام النبيه بسبب براءة إبراهيم من أبيه ص:9) . فقال: ( ... وقال عن فرعون:(فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَاخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ) . وهذه الآية ترد قول من زعم أن فرعون قُبِل إسلامه، ومات مسلمًا، وهذا باطل، لأن الله أخبر أنه عدو لله، ولو قُبِل إسلامه، لم يكن عدوًا لله، والأخبار لا يدخلها النسخ، ففرعون مات كافرًا عدوًا لله).
(3) انظر: (الفصوص) (ص:212) . واقرأ فيه بقية ما افتراه في (الفص الموسوي) ففيه يفضل فرعون على موسى!. و (هذه هي الصوفية) (ص:95) .