الصفحة 44 من 59

من السلوك دونهم؟ فقال لهم: إن كان مجرد النقل كافيًا في حصول هذا المقصود أو غيره فليستوفي جميع أنواع العلوم والصنائع من حَفِظ وصفها ولم يعانها مع من عاناها بالفعل، ودخل فيها حالًا واتصافًا قال مستخلصًا: والحق أنه لا بد للسالك من الشيخ، ولا يٌفضي به النقل وحده إلى مطلوبه، لا من أجل التفاوت في التحصيلين (أي في كون الشيخ أوسع اطلاعًا على الكتب وأحفظَ للنصوص) بل من أجل أن مدارك هذه الطريقة ليست من قبيل المتعارف من العلوم الكسبية والصنائع، وإنما هي مدارك وجدانية إلهامية خارجة عن الاختيار في الغالب، ناشئة عن الأعمال، على هيئات مخصوصة فلا يدرك تمييزها بالمعارف الكسبية، بل يحتاج إلى الشيخ الذي يميزها بالعيان والشِّفاه (أي: المشافة) ويعلم هيئات الأعمال التي تنشأ عنها وخصوصيات أحوالها) [1] ويقول ياسين في (تنوير المؤمنات [2] 1/ 290) : (ما لي أتغذى من فُتات موائد الكرام ولا أبحث كما بحثوا لأزاحم بالركب! كبار الصوفية كالغزالي ينتظرون في اللوح المحفوظ، فما مُقامي أنا في ظُلمة الجهل وابن تيمية يقرأ في اللوح المحفوظ وينبئ بغيب المستقبل كيف لوح محفوظ وعلم غيب وابن تيمية إي نعم لا أذكر لك الصفحة والجزء لكي تقرئي كتاب(مدارج السالكين) لتلميذ ابن تيمية الذكي الزكي الذي قص كيف راجع شيخه حين أخبره شيخه أن المسلمين ينتصرون في معركة مع التتار. وأخبره شيخه أنه رأى ذلك في اللوح المحفوظ). اسمح لي أقول لك: بأن هذا كذب وافتراء عليه -رحمه الله- وأتحداك أن تذكر هذا عنه صريحًا. فإن رفعت التحدي فلك حمل بعير وأنا به زعيم. قال الأستاذ عبد الباري الزمزمي في محاضرة بعنوان: (الهجرة) : (وهناك الجهة الثالثة التي تنشر أيضًا المبادئ الضالة للصوفية في المسلمين والشباب(جماعة العدل والإحسان) ، عبد السلام ياسين هذا الله يهديه أيضًا جاء في هذا الوقت وكان نقمة على الشباب، لينشر هذه الأفكار القديمة للصوفية التي هي ضالة، وتخرج صاحبها من الإسلام لولا الجهل، لولا الجهل تخرج صاحبها من الملة، مبادئ -يعني- كثيرة يبثها في كتبه باعتزاز وافتخار، ويدعو إليها منها: -على سبيل المثال- وكفى به ضلالًا وكفرًا أنه يقول- ينقل عن ابن القيم-: أن ابن تيمية كان يقرأ اللوح المحفوظ، كان يطلع على اللوح المحفوظ، يعني استقاها هو لا أن ابن تيمية قالها فعلًا، ولكن هو استنبطها باجتهاده الصوفي فقط، وابن تيمية كان يتكلم في مجلس مع أصحابه أيام هجوم التتر على (الشرق) : الشام، والعراق، فقال لهم: (إن التتر

(1) انظر: (الإحسان) (1/ 203/204/ 205/206/ 207) . للأستاذ عبد السلام ياسين. ورسالة (شفاء السائل لتهذيب المسائل) (ص:21/ 26/43/ 58/59/ 63/65) . لأبي زيد عبد الرحمن بن خلدون. وقد ملأها ضلالًا وزندقة.

(2) (تنوير) . بتاء ثم نون، صوابه: بتاء ثم خاء (تخوير) أو: (تضليل) . حتى يكون الاسم وافق المسمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت