وإنما أذكر نعمة الله علي وما وهبني من رحمة وما علمني من علم بصحبة أهل الله فله الحمد والشكر، شكرًا يزيدني به علمًا ورحمة وأذكر نعمة الله علي في الملأ لأنه وهبني بعد وفاة شيخي منذ ثلاث سنوات ما يقصده المريدون من الصحبة وكان رحمه الله أوصاني قبل وفاته أن ألزم ابنه وخلفه من بعده فلزمت). وقال له أيضًا في (ص:13/ 11) : (علمني الصوفية الكرام المحبة وعلموني الرفق فأنا بك رفيق ولك محب بما أمر الله من محبة آل بيت نبيه. لكن المحبة التي لا تنصح ... وإن الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أنه يغار على أوليائه ويحارب من يؤذيهم، وإنك لقيت أهل الفضل وإنك تحب الصالحين وتزور الأضرحة، وإنك لتعلم تعظيم آبائك لأهل الله وتذكر منبع دولتكم من زاوية المولى علي الشريف ... وقد كتبت أنا طويلب العلم الصوفي بحمد الله ومنته فيما كتبت أذكر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تأمرنا بالطاعة للأمير ما أقام الصلاة، واتهمني قوم بأني عميل القصر وأني وأني ... واستعمل آخرون كتابي في سياق الصالونات، واستبشر المؤمنون بدعوة تبشر برفق يمثل البديل الوحيد للعنف الانقلابي الثوري، وكتبت وأكتب هنا أيضًا ضرورة استبداد تربوي يقوم به قائد مجاهد يتوب من جاهليته ويرشح نفسه ليضرب المثل الناصع للمسلمين وللناس أجمعين فأنا كنت ولا زلت أرجو أن يبعث الله لنا رجلًا في إيمان عمر بن عبد العزيز وقوته. وها أنا أرشح لهذا الأمر الجليل حفيد النبي الذكي الألمعي المؤمن الصوفي التائه بعد المغرور) . هل بالله عليكم هذه رسالة تقدم لولي الأمر بهذا التملق البدعي، والأسلوب الصوفي؟ كان عليك أن تكتبها بقلم السلف وعيونهم قبلت منك أو لم تقبل -ما عليك- بعد أن تبين له ما تعتقده (أنت) ، أنه باطل وتقيم على ذلك بينة من الكتاب والسنة، دون لغة النفاق؟ دون قولك: (وعلماء المسلمين وأمة الإسلام كلها في مشارق الأرض ومغاربها تحيي الملك الصوفي وتنتظر من حفيد النبي أن ينهض ليحيي للأمة عهد الإيمان والتقوى ويضرب لها مثلًا، ولست أدعوه إلى غير ذلك) . ودون قولك: (وإنك لقيت أهل الفضل وإنك تحب الصالحين وتزور الأضرحة، وإنك لتعلم تعظيم آياتك لأهل الله وتذكر منبع دولتكم من زاوية المولى علي الشريف) . ودون قولك في (ص:20) : (إني أصدق إيمان الملك وأعرف أن سبحته ليست كذبًا كما يظن عامة الناس، وأعلم أنه يخشى الله أحيانًا ويبكي ... لا يغرنك أنك تذكر أسماء الله وتنتسب إلى أولياء الله إن لأسماء الله نورًا وجلالًا يغار الحق سبحانه على من ناداه بها أن يجيبه) . ودون قولك في (ص:29) : (قم يا حبيبي يا حفيد رسول الله