تعالى عيانًا يقول عنه الشعراني [1] في (طبقاته 2/ 104) : (وكان رضي الله عنه يقول كثيرًا: كنت أمشي بين يدي الله تعالى تحت العرش، وقال لي: كذا، وقلت له: كذا) . وأما إبراهيم المتبولي، وما أدراكم ما إبراهيم المتبولي؟. يقول عنه الشعراني في (طبقاته 2/ 85) وهو يتكلم عن كراماته: (فرأى أي: المتبولي يومًا شخصًا منهم(أي: من الصوفية) ، كثير العبادة والأعمال الصالحة والناس منكبون على اعتقاده فقال: يا ولدي مالي أراك كثير العبادة ناقص الدرجة لعل والدك غير راض عنك فقال: نعم. فقال: تعرف قبره؟ فقال: نعم، فقال: اذهب بنا إلى قبره لعله يرضى قال الشيخ يوسف الكردي: فوالله لقد رأيت والده خرج من القبر ينفض التراب عن رأسه حين ناداه الشيخ فلما استوى قائمًا قال الشيخ: الفقراء جاءوا شافعين تطيب خاطرك على ولدك هذا فقال: أشهدكم أني قد رضيت عنه فقال: ارجع مكانك فرجع). ويبدو أن المتبولي هو عيسى ابن مريم زمانه، وقال الشعراني في (طبقاته 2/ 25) : (ورماه أهل البيت من متبول باللواط مع ولدهم فقال هتك الله ذراريهم فمن ذلك اليوم صار أولادهم مخانيث وبناتهم زناة إلى يومنا هذا) . أعْجِب بها من كرامة!! وقال أيضًا في (طبقاته 2/ 26) . (ليس أحد من الأولياء له سماط يمد كل سنة. فوق سد الاسكندري ذي القرنين غير سيدي إبراهيم المتبولي ولا يتخلف أحد من الأنبياء والأولياء عن حضوره فيجلس النبي صلى الله عليه وسلم صدر السماط والأنبياء يمينًا وشمالًا على تفاوت درجاتهم وكذلك الأولياء ونقباء ذلك السماط المقدام بن الأسود وأبو هريرة والجماعة) . ذكر له الشعراني كرامة أو خَرامة: (وكان رضي الله عنه لا يراه أحد يصلي الظهر في مصر أبدًا وكان بعض الفقهاء ينكر عليه فسافر الشام فوجد سيدي إبراهيم في الجامع الأبيض برملة يصلي فسلم عليه، وسأل قيم الجامع عنه فقال سيدي إبراهيم دائما يصلي الظهر عندكم فقال نعم فرجع عن انكاره) . هؤلاء هم قدوة الأستاذ ياسين؟ ويقول الأستاذ في (حوار مع صديق أمازيغي ص:33) : (وإن شئت أن تسمع كلمتي عن نتيجة تجربة ثلاثين سنة غصتها، والمنة لله العلي الكبير، في عالم الذكر والفكر فانتظر صدور كتاب سميته(الإحسان) [2] أودعته شهادة تقول: وجدت الحق مع الصوفية). ويقول في (الإسلام أو الطوفان ص:3) مخاطبًا فيها ملك المغرب الحسن الثاني: (ووجدت الحق مع الصوفية [3] كما وجده الغزالي [4] ، ولا أقف لأعتذر و(أتواضع) ،
(1) الشعراني يقول في كتاب: (الجواهر والدرر) كما في كتاب: (نفحات القرب والاتصال) لأحمد الحموي (ص:13) : (إن الله تعالى يوكل بقبر الولي ملكًا يقضي حوائج الناس) .
(2) وقد طبع الكتاب -للأسف- في جزأين ملأهما ضلالًا وخرافات وخزعبلات وتقديسًا للأشخاص بل وللملحدين الذين أجمعت الأمة على كفرهم.
(3) والذي نعتقده في الصوفية وندين الله به: (أنها بحر من القذورات) . ونعتقد أنها ليست من الإسلام.
(4) قال عنه أبو بكر بن العربي: (شيخنا دخل في نظر الفلاسفة وأراد أن يخرج منهم، فما قدر) . وهو القائل: (ليس في الإمكان أبدع مما كان) . وقد اشتغل في آخر عمره بالبخاري ومات على ذلك. -رحمه الله- وهذا الذي نتمناه لياسين أن يدرك عمره قبل الفوات.