الصفحة 38 من 59

بالأمر والنهي). قال في (الرماح) الفصل الثاني والثلاثون (ص:211) : (إن الشرط في طريقتهم أن لا يلقن لمن له ورد من أوراد المشايخ إلا إن تركه وانسلخ عنه لا يعود إليه أبدًا ... فلا بد له من هذا الشرط ولا خوف عليه من صاحبه أيا كان من الأولياء الأحياء والأموات وهو آمن من كل ضرر يلحقه في الدنيا والآخرة، لا يلحقه ضرر لا من شيخه ولا من غيره، ولا من الله ولا من رسوله بوعد صادق لا خلف فيه) [1] وقد نقل صاحب كتاب: (أقوى الأدلة والبراهين على أن التجاني خاتم الأقطاب المحمديين) . عن التجاني أنه قال: (منذ خلق الله الأرواح، وروح النبي هكذا -يعني السبابة والوسطة- روحه تمد جميع أرواح الأنبياء والمرسلين، وروحي تمد أرواح الأقطاب العارفين) . ونقل عنه أنه قال: (أنا سيد الأولياء كما كان النبي سيد الأنبياء) . وقال في الكتاب المذكور (ص:35) : (قدماي هاتان كل ولي لله من لدن آدم، إلى النفخ في الصور) . وقال في نفس (ص: 35) : (لم تتعلق إرادة الله في الأزل بأن يكون بعدي ولي أفضل مني) . وقال في (ص:44) ، إن التجاني قال: (ما كشف الله لأحد من الأنبياء والأولياء عن بواطن أخلاق الله وأسرارها وعلومها، إلا لسيد الوجود وأنا معه. وأما غيرنا فيعلم ظواهرها فقط) وقال في (ص:45) : (أعطاني الله في الجنة مقام أربعين نبيًا) . ونقل في (ص:47) . أنه قال: (ما توجه متوجه إلى الله بأفضل من الفاتح ولا أعظم عند الله منها، لأنها كلام الذات المقدسة ليس من تأليف المخلوقين ولا علم لأحد بها إلا سيد الوجود علم بها وأمر بكتمها) . ونقل في (ص:70) . أنه قال: (كل ما فاض وبرز من ذوات الأنبياء تتلقاه ذاتي ومني يتفرق على جميع الخلائق من نشأه العالم إلى النفخ في الصور) . ونقل في (ص:73) عن بعض إخوانه من التجانيين أنه قال:

فهاك ما فاه به اللسان ... من بعد ما أبرزه الجنان ...

من فيض بحر شيخنا التجاني ... مما به خص من الرحمن ...

فكل من في الكون حتى الصحب ... مستمد من شيخنا في الغيب

وقال التجاني في (جواهره) (2/ 92) : (إن لنا مرتبة عند الله تناهت في العلو إلى حد يحرم ذكره، ليس هي ما أفشيته لكم، ولو صرحت بها لاجمع أهل الحق والعرفان على كفري، فضلًا عما عداهم) . فهذه الأقوال من التجاني كلها ضلالات موجبة للكفر. فهل

(1) انتهى بتصرف من كتابي: (يا مسلمون اليهود قادمون إلى طنجة) . (ص:26) . (مخطوط) . وكتاب: (الأنوار الرحمانية) . (ص:23/ 24/25/ 26/27/ 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت