الصفحة 37 من 59

المقدس تجوز قراءته بالطهارة وبغيرها [1] وهذا تشريع جديد لم يأذن به الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم وفساد هذا القول يغني عن الخوض فيه. وقال في (الإفادة الأحمدية ص:57) : (نهاني الرسول صلى الله عليه وسلم عن التوجه بالأسماء الحسنى، وأمرني بالتوجه بصلاة الفاتح) ؟ وهذا عين الضلال والكفر إذ كيف ينهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء أمره الله تعالى به في قوله: (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) . وهذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرأة على الشريعة المحمدية وقال أيضًا في (جواهر المعاني 1/ 145) : (إن وليًا -وذكر اسمه- كان كثيرًا ما يلقى النبي صلى الله عليه وسلم ويعلمه الشعر) . كيف هذا؟ والله يقول: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ) وهذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافتراء عليه وقال أيضًا في (جواهر المعاني ص:170) : (من حصل له النظر فينا يوم الجمعة أو الإثنين يدخل الجنة بغير حساب ولا عقاب، ولو كان كافرًا يختم له بالإيمان) . فقد نظر أبو طالب وأبو جهل وأبو لهب وغيرهم كثير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك ماتوا كفارًا، ومات ابن نوح كافرًا، وماتت زوجته كافرة، ومات آزر أبو إبراهيم كافرًا، وماتت امرأة لوط كافرة، ومات فرعون كافرًا، ولم ينتفعوا بالنظر إلى هؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. فالتجاني جعل نفسه أفضل من هؤلاء الرسل عليهم الصلاة والسلام وقال في (الإفادة الأحمدية ص:40) : (طائفة من أصحابنا لو اجتمع أكابر أقطاب هذه الأمة ما وزنوا شعرة من أحدنا) وفي (شرح منية المريد ص:172) :

طائفة من صحبه لو اجتمع ... أقطاب أمة النبي المتبع ...

ما وزنوا شعرة من فرد ... منها. فكيف بالإمام الفرد؟

انظر يا أخي إلى هذا القول الشنيع والجرأة العظيمة حيث فضل أصحاب بدعته على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أكابر هذه الأمة نعم لا يقول هذا إلا جاهل بقدر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أئمة الهدى ومصابيح الأنام رضي الله تعالى عنهم أجمعين قال صاحب (الرماح) ، الذي بهامش (جواهر المعاني) في الفصل الثاني والعشرين (ص:152) . ما نصه: (إنهم لا ينطقون إلا بما يشاهدون، ويأخذون عن الله ورسوله الأحكام، الخاص للخاصة لا مدخل فيها للعامة لأنه صلى الله عليه وسلم كان يلقي إلى أمته الأمر الخاص. قاله شيخنا أحمد التجاني كما في(جواهر المعاني) . وقال في (الرماح) في الفصل المذكور: (إن الكامل منهم ينزل عليه الملك

(1) تجوز قراءته حتى بالجنابة كما بينت ذلك في كتابي: (إعلام الخائض بجواز مس المصحف للجنب والحائض) . وكيف لا يقرأه وهو في جوفه؟. ولشيخنا العلامة محمد الزمزمي -رحمه الله- رسالة قيمة بعنوان: (إعلام المسلمين بما في كلام التجاني من الكذب الظاهر والكفر المبين) . انظرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت