لأنها أصابتها وأخرى سمعت بالبركة وكرامات الولي فصدقت بالسمع وقبلت رجل الصبي ويده). ويرى الأستاذ ياسين كغيره من الصوفية أن من لا شيخ له فلا مدخل له في أمرهم، قال في (الإسلام بين الدعوة والدولة ص:387) : (ثم رجعت إلى كتب الصوفية أستنطقها وأنشد المفتاح الذي يفتح باب المعرفة، فوجدت أنهم رضي الله عنهم، مجمعون على أنه من لا شيخ له فلا مدخل له في أمرنا هذا) . قال ابن عاشر في كتاب التصوف:
يَصْحَب شيخًا عارف المسالك ... يقيه في طريقه المهالك
وقالوا: لا بد للمريد في هذه الطريق من صحبة شيخ محقق مرشد قد فرغ من تأديب نفسه وتخلص من هواه: فليسلم نفسه إليه وليلتزم طاعته والانقياد إليه في كل ما يشير به عليه من غير ارتياب ولا تأويل ولا تردد، فقد قالوا: (من لم يكن له شيخ فالشيطان شيخه) . ويقول ياسين عن نفسه في (الإحسان الرجال ص:11) (كنت أكتب منذ خمسة عشر عامًا وأنا يومئذ لا أزال في بداياتي عن صحبتي لشيخ عارف بالله رحمه الله رحمة واسعة وجزاه عنا خيرًا، وأدليت بما كان معي يومئذ من شهادة واستشهدت بنقول أستأنس بها ببراءة من اكتشف عالما فأخذ يصيح بكل قواه ليجلب انتباه الناس، لا يبالي بمن صدق أو كذب أو شك، تلك النقول ألزمني بها بعض الناس ما لا يلزم كفرني بعضهم لأني ذكرت فلانًا وفلانًا [1] فلم أكفر أحدًا، واستخرفني آخرون لحديثي عن الغيب والكرامات. الآن أعود إلى الموضوع لا لأتبرأ من الصوفية كما ألح علي بعضهم) [2] ويقول في (الإسلام بين الدعوة
(1) ذكر الحلاج الزنديق، وابن عربي الملحد، والدباغ الكذاب، والشعراني المخرف، والتجاني الدجال، ودافع عنهم وسماهم أولياء، نعم أولياء، لكن للشيطان.
(2) انظر أيضًا: (الإحسان) (1/ 22) . وقبلها قال: (كان بعض الفضلاء من يتأسفون على(سوابقي) ، الصوفية اقترح علي أن أكتب متبرئًا من ماضيّ الصوفي. ولعلهم بحسن نية أرادوا أن يمحوا عني وصمة. ولعلهم ظنوها زلة. ولعلهم. فهأنا أكتب بعد تسع وعشرين سنة مضت منذ وضعت قدمي في الحوزة المباركة يوم احتضنني وليدًا تائبًا حائرًا وأنا في الأربعين من عمري شيخي وقدوتي إلى الله العارف بالله الشريف النسيب سيدي الحاج العباس بن المختار القادري نسبًا البوتشيشي شهرة الشاذلي طريقة ... عالم الروح وعجائب القلب واختصاص الله عز وجل من شاء من عباده بما شاء من مادة ترياق القلوب أمور ما عند المبكتين بها خير. كان الله لنا ولهم. ولدت الميلاد المعتمد في طريق الله على يد محسن من المحسنين، في ظل قلب تزكى لما زكاه الله. شيخ صوفي). (الإحسان) (1/ 7/8) .