ما نصه: (فصل: إن قال قائل: كيف الوصول إلى الاطلاع على عين الشريعة المطهرة التي يشهد الإنسان اغتراف جميع المجتهدين مذاهبهم منها ويشهد تساويها كلها في الصحة كشفًا ويقينًا لا إيمانًا وتسليمًا فقط ولا ظنًا وتخمينًا. فالجواب: طريق الوصول إلى ذلك هو السلوك على يد شيخ عارف بميزان كل حركة وسكون، بشرط أن يسلمه نفسه يتصرف فيها وفي أموالها وعيالها [1] كيف يشاء مع انشراح قلب المريد لذلك كل الانشراح) [2] معشر المريدين الأستاذ ياسين يطلب منكم أن تسلموا عيالكم، وأموالكم
(1) ولقظة (عيالها) . تطلق بالدرجة الأولى على الزوجة. وهذا لا يخفى على من درس أصغر كتاب من كتب اللغة.
(2) وقال ابن عقيل: (وليس لنا شيخ نسلم إليه حاله، إذ ليس لنا شيخ غير داخل في التكليف وأن المجانين والصبيان يضرب على أيديهم وكذلك البهائم، والضرب بدل الخطاب، ولو كان لنا شيخ يسلم إليه حاله لكان ذلك الشيخ أبا بكر الصديق رضي الله عنه وقد قال: إن اعوججت فقوموني، ولم يقل فسلموا إلي. فهذا عمر يقول: ما بالنا نقصر وقد أمنا. وآخر يقول: تنهانا عن الوصال وتواصل؟ وآخر يقول: أمرتنا بالفسخ ولم تفسخ) . والصوفية يعتقدون أن الشيخ إذا عرف لم يضره ما فعل، (وهذا نهاية الزندقة، لأن الفقهاء أجمعوا على أنه لا حالة ينتهي إليها العارف إلا ويضيق عليه التكليف كأحوال الأنبياء يضايقون في الصغائر. فالله الله في الإصغاء إلى هؤلاء الفراغ الخالين من الإثبات) . انظر: (تلبيس إبليس) (ص:373/ 374) . و (فضائح الصوفية) (ص:33/ 34) .