الصفحة 28 من 59

الحجب) [1] وقال الأستاذ ياسين: (وكنت أسمع كثيرًا من إخواني الذاكرين يخبرون عما يحدث لهم من تجليات وفتوحات، وأسلم لهم الأمر كما يدعو لذلك أدب الطريق، حتى جاءتني الرؤيا الصادقة بفضل الله تعالى، وتلاها تجليات نورانية في حالة اليقظة لا في النوم، ورأيت الأجسام النورانية وحصل لي من حالة الكشف [2] الشيء الكثير، ولست أفخر بما ليس لي فيه يد فنعمة الله تستدعي مني الشكر بالتحدث عنها) . ويقول في (الإسلام أو الطوفان ص:33) : (وقد كتبت أنا طويلب علم الصوفي بحمد الله ومنّه فيما كتبت أذكر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تأمرنا بالطاعة للأمير ما أقام الصلاة، واتهمني قوم بأني عميل القصر وأني وأني ... وأنا كنت ولا زلت ارجو أن يبعث الله لنا رجلًا في إيمان عمر بن عبد العزيز وقوته. وها أنا أرشح لهذا الأمر الجليل حفيد النبي الذكي الألمعي الصوفي) . والأستاذ ياسين يزعم أن الأمويين هم الذين قتلوا عمر بن عبد العزيز مسمومًا فقال في (الإسلام أو الطوفان ص:35) : (فسم الأمويون [3] الثعالب هذا الأسد الكاسر فذهب إلى ربه بعد أن عطر تاريخ الإنسانية بأريجه. فهل لك يا حسن يا حفيد النبي إلى الفلاح!) . لماذا تقول هذا للحسن الثاني أيها الناصح؟ هل ليحكمهم أم ماذا؟

(1) وكتاب (الإبريز) اشتمل على ضلال أضل مما ذكرنا ولكننا اكتفينا مما سبق إيثارًا وإشارة إلى أن المقصود حصل بما ذكر من كتاب الترياق، وهذا قلٌّ من جلّ، والحبل جرار ..

(2) فلنأخذ تفسير الكشف من كتاب الترياق (الإبريز) (ص: 306/ 307) : (إن الولي صاحب الكشف إذا نظر إلى شخص عرف حاله من سعادة وشقاوة؛ لأن من يختم له بالإيمان يرى لهم خيوط بيض صافية مثل شعاع الشمس تنفذ ضاربة إلى السماء، بينما يرى لهم خيوط من يئول أمره إلى الكفر زرقًا ... ومن نظر إلى الصبيان وكان من أرباب الكشف فإنه يرى فيهم من خيطه مشرق ومن خيطه أزرق ... وبنفس سقوط الذات من البطن إلى الأرض يعلم صاحب هذا الكشف ما يصير إليه) . ويقول علي الخواص: (فمن كشف حجابه من العارفين هنا علم أحوال أهل الجنة علمًا لا شك فيه لخروجه عن حجاب بشريته) (درء الغواص ص:11) .

(3) يقول ياسين في الأمويين بما فيهم معاوية وأبوه أبو سفيان وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم في (الإسلام أو الطوفان) (ص:) (أي كسروية كانت للأمويين والعباسيين؟ ... نشأ عمر بن عبد العزيز أميرًا مترفًا في قصور بني أمية مع الذين رأيناهم يرقصون ويتجردون ويتقلبون ويبيتون سكارى مخمورين، نشأ في ظل دولة تنكرت للإسلام واستعبدت المسلمين وسلطت عليهم طغاة فراعنة مثل الحجاج بن يوسف يجبون الأموال ويقتلون الرجال، شب عمر في القصور بين الجواري، وكان جميل الصورة فارهًا يتزين ويلبس الحلل بمئات الدنانير. وكان مشهورًا بمشيته الخيلاء العمرية كما كانوا يسمونها. وكان متكبرًا كالأمويين بني أمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت