الصفحة 24 من 59

أمام ركبته اليسرى، وأربعة أقطاب عن يمينه، وهم مالكية على مذهب مالك بن أنس رضي الله عنه وثلاثة أقطاب عن يساره واحد من كل مذهب من المذاهب الثلاثة، والوكيل أمامه -يعني: الغوث -الخ. ثم استمر في ذكر كلام طويل لا غَناء فيه [1] يقول بعض تلاميذ الدباغ: (ذهبت لزيارته وكانت إحدى زوجاتي حاملًا فتكلمت معه في شأنها، فقال لي: إنها تلد ولدًا ذكرًا اسمه أحمد، فلما قدمت ذكرت ذلك لأهلي فكان كما قال رضي الله عنه ثم إن زوجتي الأخرى دخلتها غيرة حيث ولدت الأولى ذكرًا وكانت ترضع بنية ففطمتها قبل الأوان لعلها تحمل فلمتها على ذلك فقالت: إني حامل وخفت على البنت وأقسمت على ذلك. فلما ذهبت لزيارة الشيخ ... ذكرت له القصة. فقال: كذبت ليس عندها شيء فرجعت فوجدتها كما قال ... فمكثت ثلاثة أشهر ومضيت لزيارته فقال: أحملت زوجتك؟ فقلت: لا أدري يا سيدي فقال: إنها حامل منذ خمسة عشر يومًا وهو ذكر إن شاء الله فسمه باسمي وهو يشبهني. فلما رجعت أعلمت الزوجة بما قال وفرحت ثم ولدت ذكرًا كما قال ... وهو أشبه الناس به بشرة) [2] قال الأستاذ ياسين في (الإسلام بين الدعوة والدولة ص:358) : (ونورد هنا شهادة عبد من عباد الله أمي [3] أو يكاد، يصف لنا ببساطة وصدق ما حدث له حين اصطفاه الله وقربه إليه فأبصر بنور الله وسمع بسمعه، يقول مولانا عبد العزيز الدباغ: فلما بلغت باب الفتوح(باب من أبواب فاس) دخلتني قشعريرة ثم رعدة كثيرة، ثم جعل لحمي يتنمل كثيرًا. فجعلت أمشي وأنا على ذلك، والحال يتزايد إلى أن بلغت إلى قبر سيدي يحيى بن علال نفعنا الله به وهو في طريق سيدي علي بن حرازم. فاشتد الحال فجعل صدري يضطرب اضطرابًا عظيمًا حتى كانت ترقوتي تضرب لحيتي. فقلت: هذا هو الموت من غير شك! ثم خرج شيء من ذاتي شيء كأنه بخار الكسكاس (آنية

(1) أي: لا فائدة فيه. لأن الغناء بفتح الغين هو: الفائدة. والغِنا بالقصر: في المال. والغناء بالمد هو اللهو.

(2) وهذا فيه ما فيه. -ولعل ماء الشيخ كان أكثر ولذلك حصلت الذكورة والشبه -لأن الشبه- كما قال الحافظ في (الفتح/7/ 273) : (ينقسم إلى ستة أقسام: الأول: أن يسبق ماء الرجل ويكون أكثر فيحصل له الذكورة والشبه، والثاني: عكسه. والثالث: أن يسبق ماءُ الرجل ويكون ماء المرأة أكثر فتحصل الذكورة والشبه للمرأة. والرابع: عكسه. والخامس: أن يسبق ماء الرجل ويستويان فيذكر ولا يختص بشبه، والسادس: عكسه) . انظر: (جامع أحكام النساء) (1/ 14) . للعدوي.

(3) لماذا هذا التهويل يا شيخ؟ هل تريد أن تقول: إذا كانت أمية النبي صلى الله عليه وسلم معجزة، فأمية الدباغ كرامة، أم ماذا؟ أفصح. فالذي نعلم أن أمية الدباغ وأمية الأمة ناتجة عن عجز، وأمية النبي صلى الله عليه وسلم معجزة، فالأمية دائمًا مذمومة في القرآن والسنة حاشا أمية النبي صلى الله عليه وسلم. تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت