الصفحة 15 من 59

يرى ذلك ببصره وإنما يراه ببصيرته التي لا يحجبها ستر ولا يردها جدار، وكذا يشاهد الأمور المستقبلة مثل ما يقع في شهر كذا وفي سنة كذا [1] وهؤلاء وأهل الظلام في هذا

(1) قال الشعراني: إن الشيخ محمد الحضري كان يقول: (الأرض بين يدي كالإناء الذي آكل منه، وأجساد الخلائق كالقوارير أرى ما في بطونهم -الطبقات 2/ 94) . وقال أبو العباس المرسي: (لو كُشف عن حقيقة الولي لَعُبد) (الطبقات 2/ 12) ، فعلق التجاني على هذه الكلمة بقوله: (لأن أوصافه من أوصاف إلهه ونعوته من نعوته، لأنه ينسلخ من جميع الأوصاف البشرية كما تنسلخ الشاة من جلدها) . (الجواهر 2/ 76) . وقال أيضًا: (فإن حقيقة العارف الإحاطة بجميع الملائكة وبجميع الموجودات من العرش إلى الفرش، يراها في ذاته كلها فردًا فردًا، حتى إنه إذا أراد أن يطالع غيبًا في اللوح المحفوظ ينظر إليه في ذاته ويفتش فيه) . (الطبقات 2/ 8) . وقال أيضًا عن العارف: (ففي النظر أن ينظر الوجود كله من عرشه إلى فرشه من حيث إنه لا يخفى منه ذرة واحدة، ويستوي أمرها فبما كان خلفه وأمامه ويمينه وشماله وفوقه وتحته، يرى ذلك في الآن الواحد دفعة واحدة، ويراه كالجوهر الفرد الذي لا يقبل القسمة فلا تختلط عليه المرئيات، وإن اختلفت أحوالها وأوضاعها وحركاتها وألوانها كلها يراها على ما هي عليه دفعة واحدة في الآن الواحد من كل جهة من جهاته فلا تختلط عليه ذرة واحدة -جواهر المعاني 2/ 15) . وقال الشبلي: (كل ولي لا يكون له معجزة فهو كذاب) . (الطبقات 1/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت