من منكم يفهم هذا الكلام من استحل هذا الكلام في عقله ، لكن أنتم مخطئون إذا استخدمتم العقل لأن الصوفية لاتؤمن بالعقل اصلًا - ولا بالنقل . الصوفية تؤمن بالكشف وبالذوق فأنتم ماذقتم- ولا أنا ولا انتم ما ذقنا شيئًا ، ما تذوقنا أننا نمشي الى مكة سعة عشر طريقًا منها طريق من ذهب وطريق من فضة ، إذا قلنا مشينا ما رأينا شيئًا قالوا أنتم لست أصحاب حال ، أنتم من العامة أصحاب شريعة لكن نحن أصحاب حقيقة نرى هذه الطرق فهذه من كرامات الاولياء هكذا ينقل محمد علوى مالكى يستشكله ثم يأتى بالجواب الذى يعتقد أنه جوابًا مفخمًا مسكنًا وينقل عن أخت داؤد الطائي أنها قالت له هذا يذكرنا بما يفعله عباد الهنود وفعلًا كما ذكر البيرونى وغيره مما هو معروف عنهم الآن من تعاليم النفس - يقول أن أخت داؤد قالت له لو تنحيت من الشمس الى الظل تقول انتقل من الشمس الى الظل فقال هذه حظى لا أدرى كيف تكتب .
الصوفية يؤمنون بالجبرية المطلقة - السلبية المطلقة - التوكل عندهم هو تواكل يقعد ليذهب في البادية بدون أى زاد يقول متوكل على الله .
يجلس في المسجد وتعطى له الزكاة وتعطى له الصدقات والهبات ويقول متوكل على الله - تقول له قم من الشمس الى الظل فيقول خطى لا أدرى كيف تكتب لو قمت وما تشأوؤن الا أن يشاء الله ، الله عز وجل قال لنا هذا وأمرنا الله عز وجل أن نتخذ الاسباب .
مثل هذه الاشياء ينقلها ويعتبرها هى درر كلام الاخيار ومن أفضله ننتقل من صفحة 242 عن أبى يزيد البسطانى يقول رأيت رب العزة في المنام فقلت"يارباراخدا"بالفارسية .
الصوفية يقولون أنهم يرون الله تعالى في المنام ويرون النبى صلى الله عليه وسلم في المنام ويقولون أنهم يرون النبى صلى الله عليه وسلم يقظة .
وبعض تلاميذ علوى مالكى سواء الذين هداهم الله أو غيره يقولون أنهم يمشون