فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 144

وهنا نقف عند قضية خطيرة في منهج التصوف التى أشرنا اليها وهى قضية التلقى - العلم اللدنى التلقى المباشر عن الله . هم يقولون حدثنى قلبى عن ربى ويقولون أنتم تأخذون علمكم ميتًا عن ميت حدثنا فلان عن فلان عن فلان ، كله ميت عن ميت ونحن نأخذ علمنا عن الحي الذى لايموت وأنا أقول أن الحي الذي لايموت الى يوم يبعثون كما أنبأه الله تعالى هو ابليس ، وأنه لاشك أن الصوفية يأخذون هذه الوسوسات من أبليس من الشيطان وإلا كيف خطر على قلب هذا الرجل خطر على قلبه ذكر من الاذكار - ما هو هذا الذكر ؟ ما مدى مشروعيته ؟ مامدى صحته ؟ لاندرى فيقول في نفسه ان كان ذكر يمشي به على الماء فهو هذا يضع قدمه على الماء ثم يمشي على الماء . أنظروا هذه الخرافات ينقلها هذا الرجل ويقرها ، لا أقصد أن هذه الخرافات في ذاتها فقط خرافه ، اقصد أن تربطها بمنهج الرجل ، منهجه في التلقى وهو الاستمداد من العلم المتلقى اللدنى والاستمداد من المنامات ومن الاحلام كما يأتى أيضًا بعض ايضاح لذلك ثم ينقل من جملة ما ينقل عن ابراهيم الخواص صفحة 239 .

يقول أن الخواص قال سلكت البادية الى مكة سبعة عشر طريقًا منها طريق من ذهب وطريق من فضة ثم يقول علوى مالكى فإن قيل وهل الارض طرقًا هكذا ، قالها هل في الأرض طرق من ذهب أو فضة قلنا لا ولكن هذا من جهة كرامات الأولياء (وممكن يكون الارض ومافيها طرق يعنى ذهب وفضة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت