يقول المالكى في صفحة 145 قال دويم مكثت عشرين سنة لايعرض في سرى ذكر الاكل حتى يحضر ! يعنى من زهده لايعرض له في خاطره ذكر الاكل الا اذا حضر امامه ، طيب أولا: هذا أمر لم يتعبدنا الله عز وجل به والله عز وجل ذكر الطعام في القرآن وان كان يخطر بذلك كل انسان ورد ذكره في أحاديث كثيرة وليس هنا المجال لحصرها وليس هناك مايعيب الانسان أن يتذكر الطعام أو غيره ، وأيضا ليس هناك مايرفع درجته بأنه لايتذكر الطعام للأن الله سبحانه وتعالى لم يتعبدنا بهذا ثم هذا عمل لو حصل لاحد أو أمر وحصر لاحد فهو أمر خفي لان الخواطر في القلب فلماذا يظهروها ويخبر الناس بها الا وهم والعياذ بالله يحرصون على أن يشتهروا أو يعرفوا فهذا العمل الذى لم يفعله الصحابة رضي الله عنم ولم يفتخروا به الانبياء يأتى مثل هذا الرجل فيتذكرونه في الرياء الكاذب ، هذا هو الرياء الكاذب ماينقله عن بعضهم أنه قال في صفحة 146 منذ ثلاثين سنة ماتكلمة بكلمة احتاج أن أعتذر منها وينقل في صفحة 147 عن آخر منذ عشرين ما مددت رجلي في الخلوة فإن حسن الأدب مع الله تعالى أولى هذا
الكلام قد تقولون هذه فرعيات نعم لكن تربطها بمنهج الرجل .
يعلق المالكي على هذا القول الاخير - يقول فإن قبل فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمد رجله في الخلوة . وكان أحسن العالمين أدبًا .