قلنا أى المالكي شأن اهل المعرفة أبسط وأوسع من شأن أهل العبادة ولكن لا إنكار عليهم في تضييقهم على أنفسهم لان ذلك مقتضي احوالهم ، لاحظوا العبارة شأن أهل المعرفة أبسط واوسع من شأن أهل العبادة - يعني النبى صلى الله عليه وسلم من أهل المعرفة بشأنه أبسط وأوسع من أهل العبادة لا إنكار عليه في تضييقهم عل أنفسهم لأن ذلك مقتضى أحواله . هذه الحال وقضية الحال عند الصوفية وأن الانسان يسلم له حاله الولى يسلم له حاله لايعترض على حاله - هذه جعلوها طاغوت وركبوا عليها من القضايا البدعية والشركية الشئ الكثير جدًا ، فكون هذا صاحب حال لايعترض على حاله لأنه صاحب عبادة وهذا صاحب معرفة هذا من العوام هذا من الخاصة والحال يسلم للخاصة وفرق بين هذا الرجل وما كان حلالًا في حق هذا فهو حرام في حق الآخر - ما كان حق الأدب مع هذا فهو سوء أدب مع الآخر وذلك ينقل في صفحة 149 يقول ان الشقلي وهو من ائمتهم لانعلم له مسندًا سوى حديث واحد عن أبى سعيد رحمه الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال الق الله عز وجل فقيرًا ولاتلقه غنيًا - قال يا رسول الله كيف لى بذلك قال هو ذاك والا فالنار .
يقول المالكي ان قيل كيف تجب النار بارتكاب امر مباح في الشرع قلنا حال بلال وطبيعته من الفقراء يقتضى الا يدخروا فمتى خالفوا مقتضى حالتهم استوجبوا العقوبة على الكذب وفى دعوى الحال لا على كسبهم وادخارهم الحلال.
إذا هنا قضية تشريعية مهمة - هنا مناط تكليف مناط تشريع يختلف ليس المنا أو متعلق التكليف هو أنه مسلم عاقل بالغ حر . لا أيضًا هناك منا آخر وضعته الصوفية ، هل هو صاحب حال أو صاحب عبادة من العامة ، إن كان من أهل الشريعة ، من أهل العبادة من العامة فهذا في حقه الأشياء حلال - لكن إن كان من اصحاب الاحوال فهذا حتى مجرد جمع المال حرام فإما أن يلقى الله
عز وجل فقيرًا والا فيدخل النار .