الامام قشيش والاشعرى والرازى والسكسكي هؤلاء كلهم أئمة فرق ونكرنا ونقول عنهم في أن هؤلاء زنادقة . فهذه العبارة أيضًا تتفق مع ذلك فما كان المدعون للحب المجرد ماكانوا عند السلف الا زنادقة لانهم يبطلون ويخرجون جزءًا مهما جدًا من أعمال القلوب من تعبداتها من انواع العبادات العظمى وهى عبودية الرجاء وعبودية الخوف فيسقطونها بالحب والله سبحانه وتعالى كما قلنا ذكر عن أنبيائه أنهم يسألونه الجنة ويستعيذون به من النار ، وامام الموحدين أبراهيم عليه السلام يقول في سورة الشعراء: (واجعلني من ورثة جنة النعيم ) .
فكيف يدعي هؤلاء أنهم اعظم من خليل الرحمن سبحانه وتعالى واعلا درجة بل هم ينقلون وبلغ بهم الاستخفاف أنهم نقلوا كما في طبقات الشعراني أن رابعة العدوية قالت لما قرئ عندها قول الله تبارك وتعالى (وفاكهة مما يتخيرون ولحم وطير مما يشتهون ) - قالت يعدوننا بالفاكهة والطير كأننا أطفال هذا نعوذ بالله من الاستخفاف سواء صح عنها أنها قالت ، المهم من نقل هذا الكلام فهو مقر بهذا الاستخفاف بنعيم الله عز وجل وبجنته .
فالتناقض كما قلنا أنهم ينقلون مثل هذا الكلام مع نقلهم أن فلان اشتهي بالشوء أربعين سنة وهذا اشتهى الحلوى كذا سنة ,
قضية ماذا يهدف ؟ ماذا يريد هؤلاء الزنادقة من مثل هذه ألأمور سنتعرض لها إن شاء الله ، نتعرض للهدف وهو إسقاط التعبدات بعد أن نستكمل بعض قراءات من كتاب المالكي هذا الذى كما قلنا لم يطلع عليه بعض الناس أو بما رأوه ولم ينتبهوا لما فيه ولم يرد عليه أحد ونحن نقول لهؤلاء الخرافيين الذين يدافعون عن الذخائر .انظروا أيضًا الى هنا الكتاب واجمعوا فكر الرجل من جميع جوانبه ثم انظروا أيضا ماهى صلته بالاسلام - أو بالتصوف الذى هو الدين القديم .