فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 131

إن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم"1. كما روى البلاذري في كتابه فتوح البلدان، كيف أن الخليفة عمر بن الخطاب وهو في أرض الشام مر على قوم فقراء مرضى بالجذام، فأمر أن يعطوا من الزكاة وأن يجري عليهم الطعام بانتظام2."

فضمان حد"الكفاية"لا"الكفاف"لكل فرد يعيش في مجتمع إسلامي أيا كانت ديانته أو جنسيته، هو في الإسلام أمر جوهري مقدس باعتباره حق الله الذي يعلو فوق كل الحقوق، وفي إنكاره أو إغفاله تكذيب للدين نفسه وإهدار للإسلام بقوله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ، فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ، وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} 3، ومن ثم يقول سيدنا علي بن أبي طالب:"إن الله فرض على الأغنياء في أموالهم بقدر"

1 انظر الإمام أبو يوسف، في كتابه الخراج طبعة سنة 1346هـ لناشره المطبعة السلفية بالقاهرة ص150، وكذا الإمام أبو عبيد، في كتابه الأموال، طبعة سنة 1968م، لناشره، مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، ص46.

2 انظر الإمام البلاذري، فتوح البلدان ص125.

3 الماعون: 1-3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت