ومفهوم التقوى باعتبارها العامل الوحيد المميز بين الناس في الإسلام، ليس كما تصوره البعض خطأ كالإمام الغزالي بأنه"الإعراض عن الحياة والمال، والهروب من الشواغل والعوائق، وقطع علاقة القلب عن الدنيا والإنابة إلى دار الخلود"1. فليس ذلك من التقوى أو من الإسلام، الذي جاء إيجابيًّا لا سلبيًّا، واجتماعيًّا لا انعزاليًّا، ولم يسئ إلى الإسلام إلا بمثل هذه الأفكار الهادمة المعوقة2.
1 انظر الدكتور زكي مبارك، الأخلاق عند الإمام الغزالي، طبعه دار الشعب بالقاهرة سنة 1971م، ص62.
2 انظر كتابنا المدخل إلى الاقتصاد الإسلامي، الجزء الأول، طبعة 1972م، مرجع سابق، ص132.