الله سبحانه ذاكرًا إياه في كل لحظة مسبحًا بحمده شاكرًا فضله، خاشيًا غضبه وانتقامه ملتمسا رضاه وتوفيقه1، وصدق الله العظيم: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} 2.
وصدق رسوله الكريم"العمل عبادة"3، وقوله عليه الصلاة والسلام:"ما عبد الله بمثل عمل صالح"4، وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا أموالكم، ولكنه ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"5.
والتقوى في الإسلام هي الإيمان المقرون بالعمل الصالح {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّة} 6، فهي نهج وأسلوب في الحياة أساسه
1 انظر كتابنا ذاتية السياسة الاقتصادية الإسلامية، طبعة سنة 1978م، مرجع سابق، فقرة"كيف يكون النشاط الاقتصادي روحيًّا في الإسلام"، ص52 وما بعدها.
2 الذاريات: 56-58.
3 حديث مشهور.
4 رواه السيوطي والطبراني.
5 رواه مسلم.
6 البينة: 7.