طبعًا كان عمر الشيشاني مستعجل لوقف إطلاق النار حتى قال لي: (متى يتم وقف إطلاق النار) قلت له:"يجب أن أصل إلى القيادة ونخبر باقي الكتائب والفصائل والجماعات الموجودة"قال: (أخي هذا يحتاج وقت ويجب أن نسرع) قلت له:"يحتاج أقل شيء يومين"قال: (لا هذا كثير أسرع أخي نريد أسرع من ذلك) قلت له:"أسرع من ذلك يعني أقلها يومان .. ما استطيع أقل من يومين يجب أن أرجع إلى القيادة في جبهة النصرة ثم نخبر باقي الفصائل والجماعات على هذا الاتفاق"فكان يحثني على السرعة .. طبعًا كان موجود مع عمر الشيشاني أشخاص معارضون للفكرة وللاتفاق، وكانوا يحثوه على القتل وعدم الاتفاق.
وفي اليوم التالي كبادرة حسن نية من الدولة أرسلوا سيارة مفخخة إلى"عندان"ورتل إلى"منبج"فلا أعلم من هو صاحب القرار في الدولة! اتفاق على وقف إطلاق النار وفي اليوم التالي سيارات مفخخة واقتحام لقرى وكان الاتفاق حبرًا على ورق ولم نستطع أن نصل إلى مسئول صاحب قرار في الدولة يسعى لوقف إطلاق النار وحقن لدماء المسلمين ولدماء إخوانهم.
سبحان الله نحن كنا حريصون على حقن دماء المسلمين وعلى حقن دماء المجاهدين من الدولة وغير الدولة سعينا لعدة مناطق لوقف إطلاق النار حتى عندما جاء الجيش الحر ليقتحم"الصناعية"سمعنا خبر أن الدولة انسحبوا من مقراتهم فأرسلنا إخوة حتى يتأكدوا من هذا الخبر فدخل أخ على أحد مقرات الدولة -طبعًا بحذر- لم يكن فيه أحد، وعندما دخل داخل وجد المكان مشرَّكًا بالمتفجرات فرجع وأخبرنا بذلك أرسلنا أخّا مختصًا وفكك التشريك ونزع الألغام, طبعًا كانوا يضعون براميل المتفجرات وخلفها براميل"كلور"ولو انفجرت هذه البراميل لأحدثت"غاز الكلور القاتل"وهناك مدنيون ونساء وأطفال موجودون في المدينة الصناعية ولو انفجرت هذه البراميل"براميل الكلور"فسوف تُحْدِث مجزرة في المدينة الصناعية وسوف تتسبب بقتل الكثير من النساء والأطفال من الذين نزحوا من المدن واحتموا بالمدينة الصناعية ولقتلّت الجميع ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.