فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 99

انتقادي لمجمل الكتاب لا يعني انتقادي لكل التحليلات الواردة فيه، أذكر هنا بعض التحليلات المحتملة الواردة في كتاب هرمجدون، وهذه التحليلات لا تشفع لصاحبها فيما أورده من ضلالات في كتابه:

1 -ما ذكره المؤلف عن حسر الفرات عن جبل من ذهب ورد في حديث صحيح، وما أورده من تحليلات تتعلق باحتمال قيام تركيا بوضع سدود عليه مما يفضي إلى انحساره، أو اعتبار المؤلف بأن الحظر الجوي قد يكون له علاقة بأمر اكتشفه الغرب في العراق، أقول كل ما ذكره من تحليلات يمكن اعتبارها تحليلات محتملة. [1]

2 -اعتبار المؤلف أن فتنة السراء وقعت أرجحه، ولكني أختلف معه في اعتبار ما حصل من غزو الكويت للعراق يشير إلى فتنة السراء، إذ إن دخن فتنة السراء من تحت قدمي رجل فاسق من آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما نعلمه أن كلًا من صدام وحكام الكويت لم يدع أحد منهم أنه من آل البيت، وفي ظني أن فتنة السراء حصلت قبل عدة قرون، وتتعلق بحدث هام له أثر على كل الأمة الإسلامية.

3 -اعتبار المؤلف أن فتنة الدهيماء قد وقعت أمر أرجحه؛ لأن كل الإرهاصات الدالة عليها قد وقعت، وإن كنت اختلف مع المؤلف في توقيتها، أما متى تنتهي هذه الفتنة، فهذا أمر لا يعلمه إلا الله - سبحانه وتعالى -، وقد ورد أثر عن أبي هريرة من أن هذه الفتنة تستمر اثنا عشر عامًا، وفي آخر ثمانية عشر عامًا، إلا أن هذه الآثار ضعيفة لا يعول عليها.

(1) (( ) ويعزز ذلك احتمال أن يكون الغرب قد اكتشفوا هذا الجبل من خلال الأقمار الصناعية، فالمعلوم أن الغرب ما ترك بقعة في الأرض، خاصة الشرق الأوسط إلا قام بمسحها جيولوجيًا من خلال الأقمار الصناعية، ولعل اكتشاف بعض الأقمار لمباني ضخمة تحت صحراء حضرموت بعمق عشرة أمتار والكشف عن ذلك يبرز مدى اهتمامهم بالمسح الجيولوجي لتلك المناطق، والأمر الذي لا يرجى منه أهمية لهم يقومون بكشفه، أما ما يترتب عليه أهمية كاكتشاف ثروات ذات أهمية فلا يطلعون عليه أحدًا حتى يأتي أوانه بالنسبة لهم، وقد يكون الغرب قد اكتشف هذه الثروة تحت الفرات - وهذا ما أرجحه -، فقام بخدعة الحظر الجوي حتى يتسنى لهم الاستفادة من هذه الثروة في وقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت