فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 99

أما اليهود الذي رأى المؤلف أنهم سيقيمون الهيكل بأمر من الله - سبحانه وتعالى - فما علاقتهم في مهديه المنتظر يقول: «أما سائر الإشارات التي تقول بأنه لن يبقى يهودي على وجه الأرض لا من الإنس ولا من الجن فإن ذلك حقيقي .. لأن كل اليهود يسلمون في عهد المهدي.» [المفاجأة (329) ]

ج- تحويل الدين إلى كهنوتية جديدة:

وهذا واضح في معظم استدلالات الكتاب؛ حيث جعل المؤلف كل العلم الذي يمس مصير الأمة لا يمكن أخذه إلا من خلال الأسرار التي يتوارثها أهل البيت - كما يزعم - وكأن العلم وطبيعة الرسالة، ومقتضيات الأمانة وضرورات تبليغها تقتضي ما يزعمه من أسرار، بل هذه الأفكار التي يروج لها الباحث تتضمن صراحة اتهام النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام بكتم الكثير من علم الرسالة التي أمره الله - سبحانه وتعالى - بتبليغها هو ومن خلفه، ثم أليس ذلك اتهام للأمة منذ الرعيل الأول إلى يومنا بأنها لم تعلم حقيقة دينها وخفاياه ... إلخ.

ولكي يتضح المنهج الكهنوتي الذي ألبس به المؤلف هذا الدين العظيم أذكر بعض نصوصه الذي سود بها كتابه، وهي غيض من فيض مما ذكر في الكتاب:

-يقول المؤلف: «وفي مخطوطة باسم (في بيان العلم اللدني) منسوبة لسيدنا أبي حامد الغزالي رواية تقول عن سيدنا علي - رضي الله عنه - (وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسانه في فمي وزقني من لعابه، ففتح لي ألف باب من العلم، يفتح لي من كل باب ألف باب.» [المفاجأة(51) ]

-ويقول أيضًا «فأهل التمكن والتمكين علموا الكثير وكتموا ما علموا لإدراكهم ضعف احتمال عقول أطفال العقول، فلم يهبوا من علومهم إلا من له قدم راسخة مع الله - سبحانه وتعالى -، وفهم كبير، ولم يورثوا ويكشفوا من معلوماتهم إلا ابنا أهلًا لهذا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت