بخلاف ذلك، وهو يعني أفضلية الإمام علي - رضي الله عنه - على جميع الصحابة مع احترامي لمن يقول بخلاف ذلك.» [المفاجأة (45) ]
والنص السابق صريح في التشكيك في أفضلية أبي بكر وعمر وأحقيتهما بالخلافة، واستغل بعض الأحاديث التي تدل على فضيلة الإمام علي ليتخذها مدخلًا لذلك.
طبعًا الأمة الإسلامية لا تشك بفضيلة علي - رضي الله عنه -، وليس فيما ورد في هذه الفضيلة ما يدل على استحقاقه للخلافة قبل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما اللذين ثبت من فضيلتهما ما يدل أنهما أفضل الصحابة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا موطن إجماع بين أهل السنة.
نقول أيضًا ما علاقة هذا الموضوع بموضوع الكتاب الذي يتحدث عن المهدي، أم هو استغلال لعاطفة الناس وتشوفهم لما يستجد عليهم من أحداث لتمرير العقائد الفاسدة عليهم، ولا أجانب الصواب إن قلت أن الكتاب يطفح بمثل هذه التحليلات الفاسدة بما لا يتسع المجال لذكره.
ب- تشويه ظاهرة المهدي والغلو فيها واتخاذها وسيلة لهدم مصادر الدين الأصلية:
وهذا الغلو واضح في كل ثنايا الكتاب فالمهدي يأخذ عن الله مباشرة، يقول المؤلف «وستعتاد نفس المهدي الأخذ عن الله - سبحانه وتعالى - بالإلهام، ولا يسمى الشخص ربانيًا إلا أن يكون أخذه العلوم عن الله - سبحانه وتعالى - من فتوح الإلهام والمكاشفة.» [المفاجأة (398) ]
«اعلم إذا حان خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه فأنطقه الله - سبحانه وتعالى -، فناجاه العليم أخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله.» [المفاجأة (399) ]
أقول: إذا هناك وحي بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.