فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 99

جدنا على - رضي الله عنه - الأمريك ... يفتح القسطنطينية ويملك بلاد الترك ويحب أهل القايك وهم خمس لهم قلب وكل جيرانهم لهم اسم في آخر الزمان يقال له أورب.» [المفاجأة (436) ]

أخي القارئ:

تأمل النص السابق - وهو غيض من فيض مما طفح فيه الكتاب - هل تشك لحظة أنه من

توليفات المؤلف نفسه، فهو يأتي لبعض الأمور التي نعاصرها، ولبعض التحليلات الصحفية، ثم يؤلف بينها بطريقة ما ليوهم القارئ أنها نص وجده في أحد الكتب القديمة، ثم ينسبها لأحد الكتب التي يعتبرها من مصادره، وإذا أردت أن تبحث عن ذلك الكتاب فإن المؤلف قد احتاط لنفسه بادعاء أنه لا يوجد له نسخ أصلية إلا عنده أو عند أحد علماء روسيا أو السويد أو استراليا، وهلم جرا تجد أن كتابه ملئ بمثل هذه النصوص التي تدل على أن مصدرها وأسلوبها واحد، وهو المؤلف نفسه، وتجدها في كل موضع منسوبة لمخطوطة إما في مكان ما في المغرب، أو في برلين أو كندا ... إلخ.

فهذا سنام الكذب الذي اعتلاه المؤلف، وكذبه ينسبه إما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإما لعلي - رضي الله عنه -، وإما لأحد أئمة البيت.

طبعًا في النص السابق لم يقل أمريكيا بل قال: الأمريك، ولم يقل أوربا، بل قال: الأورب. وهكذا ليضفي نوعًا من المصداقية على كلامه، وهذا الأسلوب نفسه نجده في كل أكاذيبه حيث يرفع حرفًا أو يحرف الكلمة تحريفًا بسيطًا لتدل على معنى معاصر واضح.

ومما يدل على أن هذا الأسلوب من تأليفه أننا لو ذهبنا إلى مكتبة السنة النبوية التي تشمل أكثر من ألف كتاب تتضمن جهود علماءنا على مدى أربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت