فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 54

هذا وقد تنبهت الهيئة العربية العليا إلى ما يقصده الإنجليز من موقفهم، واليهود من عدوانهم، فأذاعت في شهر فبراير 1948 بيانًا على الشعب الفلسطيني دعته فيه إلى البقاء في بلاده، وأن لا يجلو عنها بأي حال من الأحوال، وفي الوقت نفسه طلبت الهيئة العربية من اللجان القومية - وهي الهيئات الوطنية الممثلة للشعب الفلسطيني في كافة المدن والمراكز الكبرى من فلسطين - ومن قيادة الجهاد الوطني المقدس، وقواد المناطق، العمل على منع الأهلين من مغادرة البلاد، وفوضتهم في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بذلك، وطاف أعضاء من الهيئة العربية بمختلف المناطق الفلسطينية ينبهون الناس ويحذرونهم من الخروج وترك البلاد.

وفي اليوم الثامن من شهر مارس عام 1948 قدمت الهيئة العربية العليا مذكرات إلى الحكومات العربية التمست فيها أن لا تعطي تأشيرات سفر لأي فلسطيني إلا في حالة الضرورة القصوى كأن يكون الراغب في السفر مريضًا يخرج للاستشفاء أو تلميذًا يسافر للدراسة، بعد التثبت من ذلك بواسطة اللجان القومية.

وقد حمل مندوبون من الهيئة العربية العليا تلك المذكرات إلى العواصم العربية وسلموها إلى المسئولين من رجالها، شارحين لهم الأسباب الموجبة لذلك. ومن دواعي الأسف أنه لم يؤخذ برأي الهيئة العربية في هذا الأمر.

خلافي مع الملك عبد الله لم يكن خلافًا شخصيا

بل كان خلافًا سياسيًا يتناول المبادئ والوسائل

السؤال الخامس:

يقول بعض الناس إن خلافًا شخصيًا كان قائمًا بين الملك عبد الله وبينكم، وأن هذا الخلاف أساء إلى قضية فلسطين. فما تقولون في ذلك؟

الجواب:

ما كنت أحب أن أتحدث عن الخلاف السياسي مع المغفور له الملك عبد الله، لولا أن بعض الصحف ومصادر الدعاية الأجنبية حاولت استغلال هذا الخلاف لصالح الاستعمار، وبالغت فيه، كما أن بعض الناس فهموه على غير حقيقته وذهبوا فيه مذاهب شتى، وزعم بعضهم أنه كان خلافًا شخصيًا أضر بقضية فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت