فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 66

-الوقف يصبح وقفًا إذا صرح مالك الوقف بوقفه بأي صيغة تدل على الوقف، قال العلماء: (( إن الوقف يتم بقول الواقف: (( جعلت هذا وقفًا ) )أو بأي صيغة من الصيغ الدالة على الوقف، كقول عثمان - رضي الله عنه: (( فجعلتها للفقير والغني وابن السبيل ) ) [1] .

وفي لفظ آخر: (( قد جعلتها سقاية للمسلمين ) )فهذه الألفاظ الصادرة من عثمان - رضي الله عنه - تدل على أنه جعلها وقفًا عامًا لكافة المسلمين.

-يستحب لولي الأمر كالملك والسلطان أو نوابهم كمدراء الأوقاف في عصرنا أن يحضوا أهل الغنى على الصدقات الجارية والأوقاف العامة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - دعا الصحابة القادرين كافة في عصره إلى شراء بئر رومة من اليهودي وسمع هذه الدعوة جمع غفير من الصحابة.

-يستحب لولي الأمر ونوابه أن يعلنوا ذلك على الملأ كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين دعا دعوة عامة إلى شراء هذه البئر من صاحبها، وفي عصرنا يمكن أن تستخدم وسائل الإعلام كافة، مسموعة أو مقروءة أو مرئية.

-يستحب لولي الأمر إذا رأى أن هنالك مصلحة عامة محجرة غير مستفاد منها، أن يدعو أهل الغنى إلى شرائها، فهذا اليهودي قد احتكر هذا البئر، والماء نفع عام لا سيما إذا كان عذبًا، ومثل ذلك الأراضي المشتراة للنفع العام؛ كالمساجد والطرق ونحو ذلك.

-أن الصدقة العامة كالأوقاف العامة غير الأهلية لا تحتاج إلى قبول معين، وأن للإمام أو نائبه قبولها وصرفها بما يراه من المصالح العامة.

(1) فتح الباري: 5/ 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت