-يجب على ولي الأمر أو نوابه المحافظة على الأوقاف العامة من الآبار والمساجد والدور الموقفة للصالح العام واستخراج الوثائق الثبوتية الخاصة بها، ومنع العدوان عليها بأي صورة من الصور، كهدم الآبار أو المساكن أو تملكها بالإحياء ونحو ذلك، وهذا ما فعله ولاة المدينة المنورة في العصور الإسلامية كلها، وفي دولتنا العظيمة في عصرنا بالمحافظة على آبار النبي - صلى الله عليه وسلم - وآبار الصحابة كبئر عثمان وغير ذلك من المعالم والآثار النبوية أو الصحابية، وكل معلمة لأي وقف عام ورثته عن الدول الماضية.
-يستحب لأصحاب الأموال الذين يريدون الوقف أن يختاروا الأوقاف ذات النفع العام الكثير كالدور والآبار التي تبقى دهورًا طويلة، كما فعل عثمان - رضي الله عنه - في شرائه لبئر رومة التي بقيت من عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عصرنا الحاضر.
-استفاد بعض العلماء من أحاديث بئر رومة أن الصدقة والوقف يصح قبل القبض؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر عثمان على صدقته قبل قبضها، وأن القبض ليس شرطًا بل يقع التملك بمجرد القول، والإشهاد عليه، لأن القبض أمر زائد عن التملك، فله في حالة المنع الشكوى إلى قاضي المسلمين لتمكينه من عين الموقوف أو الانتفاع به.
-إذا أذن ولي الأمر لشخص ما أن يحفر بئرًا في أرض الموات لقصد الارتفاق، فإنه لا يملك هذه البئر، لأن إذن ولي الأمر مخصوص بأن يجعلها وقفًا عامًا للناس كلهم.
-الماء يملك بمجرد الحصول عليه، سواء أكان ذلك بالشراء أو الهدية، فإذا ملكه جاز له التصرف به بشتى أنواع التصرفات كالوقف أو البيع أو الصدقة ونحو ذلك، فعثمان - رضي الله عنه - لم يتصرف بعين البئر بالوقف وإخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بعد التملك بالشراء من صاحبها اليهودي أو المزني.