فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 66

استدل الإمام البخاري بأحاديث وقف عثمان - رضي الله عنه - بما ذكره في ترجمة عناوين أبوابه وهذا نصه: (( باب إذا وقف أرضًا أو بئرًا واشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين ) ) [1] ، وشرح هذه الترجمة الإمام ابن حجر بقوله: (( هذه الترجمة معقودة لمن يشترط لنفسه وقف منفعة، وقد قيد بعض العلماء الجواز بما إذا كانت المنفعة عامة ) ) [2] ، ولكن واضح من ترجمة الإمام البخاري أن الوقف يصح عامًا ويجوز لصاحب الوقف أن يشترط شرطًا لا يؤثر في صحة الوقف (( من اشتراطه لنفسه دلوًا كدلاء المسلمين ) ).

قال الإمام ابن خزيمة: (( إباحة شرب المحبس من ماء الآبار التي حبسها ) ) [3] .

-إذا أوقف الواقف وقفًا ولم يبين حدود الوقف كما هو الحال في مثل وقف سيدنا عثمان - رضي الله عنه -، يرجع في تحديد الحدود إلى النصوص الشرعية إذا كانت صريحة في ذلك، ففي مثل هذا الوقف يعاد إلى ما جاء من نصوص شرعية في تحديد حرم البئر.

-إذا كان للوقف أرض أو مبان أو مستغلات تابعة له فهي جزء لا يتجزأ من الوقف، ومصرف غلة هذه التوابع مصرف غلة الوقف، فتنفق في مثل هذه الحال على الفقراء والمساكين وابن السبيل، وقد يعود النظر إلى خليفة المسلمين في ذلك العصر، فوقف عثمان - رضي الله عنه - في الدولة العثمانية كانت له غلال تنفق على الحرم النبوي الشريف، وكذلك في العهد السعودي.

(1) فتح الباري: 5/ 407.

(2) المصدر السابق.

(3) صحيح ابن خزيمة: 4/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت