وهي بهذا الحال لا تشبع نهم زوجها، ولا تهدأ فورة الشهوة عنده، والرجل بطبعه لا يصبر كثيرًا عند النساء أفلا يكون من الأخلاق والعفة أن يسمح له بامرأة حليلة عفيفة بدل أن يتخذها خليلة عشيقة؟، فيا أيها العقلاء الثانية أم الزانية؟
سادسا: الإسلام هو الدين الوحيد الذي وضع ضوابط لتعدد الزوجات ومن هذه الضوابط:
1 -عدم الزيادة على أربع، قال تعالى: ? فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ? (النساء:3)
2 -القدرة على التعديد، فيشترط فيه الاستطاعة المالية والصحية، فإذا انتفى شرط القدرة أو الاستطاعة فلايجوز التعدد، قال تعالى:? وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَنِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ? (النور:33) وصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) [1]
3 -القدرة على تحقيق العدل، قال تعالى: ?فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً (النساء:3)
أقوال المنصفين في تعدد الزوجات
تقول الكاتبة الإيطالية"لورافيشيا فاغليري:"إنه لم يَقُم الدليل حتى الآن بأي طريقة مُطْلَقَة على أن تعدد الزوجات هو بالضرورة شرّ اجتماعي وعقبة في طريق التّقدّم ... وفي استطاعتنا أيضا أن نُصرّ على أنه في بعض مراحل التّطور الاجتماعي عندما تنشأ أحوال خاصة بعينها - كأن يُقتل عدد من الذكور ضخم إلى حدّ استثنائي في الحرب مثلًا - يُصبح تعدد الزوجات ضرورة اجتماعية، وعلى أيّة حال فليس ينبغي
(1) رواه البخاري في النكاح برقم 4677، ومسلم في النكاح برقم 2485، والترمذي في النكاح برقم 1001.