أن نَحْكم على هذه الظاهرة بمفاهيم العصور القديمة المتأخرة، لأنها كانت في أيام محمد (صلى الله عليه وسلم) مقبولة قبولًا كاملًا، وكانت مُعتَرفًا بها من وجهة النظر الشرعية، لا بَيْنَ العرب فحسب، بل بين كثير من شعوب المنطقة أيضا.
وقال الفيلسوف الإنجليزي"سبنسر"في كتابه: أصول الاجتماع:"وإذا طرأت على الأمة حال اجتاحت رجالها بالحروب، ولم يكن لكل رجل في الباقين إلا زوج ة واحدة، وبَقيَتْ نساء عديدات بلا أزواج، ينتج عن ذلك نقص في عدد المواليد لا محالة، ولا يكون عددهم مساويًا لعدد الوفيات ... وتكون النتيجة أن الأمة"الموحِّدة للزوجات"تفنى أمام الأمة المعددة للزوجات."
وتساءل الكاتب الشهير الفرنسي"أتيين دينيه":"هل حَظْر تعدد الزوجات له فائدة أخلاقية؟! ويجيب بنفسه: إن هذا الأمر مشكوك فيه لأن الدعارة النادرة في أكثر الأقطار الإسلامية سوف تتفشى بآثارها المخربة، وكذلك سوف تنتشر عزوبة النساء بآثارها المفسدة، على غرار البلاد التي تحظر التعدد. [1] "
ويقول المستشرق"سمث":"استطاع الإسلام أن يصون المرأة ويحفظها من الوقوع في الزنى، وذلك من خلال النظام الأخلاقي الذي شرّعه لعلاقة الرجل بالمرأة، بينما نجد العكس في الدول الأخرى غير الإسلامية حيث تعتبر النساء الزانيات طبقة معترف بها من طبقات المجتمع لها حقوقها واحترامها".
وتقول"آنّي بزانت"في دفاعها عن نظام تعدد الزوجات: شرّع الإسلام نظام تعدد الزوجات لحل المشكلات الاجتماعية والقضاء على الأمراض المترتبة على الزنى، ودعوة الإنسان لإشباع رغباته الجنسية بشكل يتناسب مع المكانة السامية التي أرادها الله له، والدول التي تحارب التعدد تطبق نظام التعدد في الواقع
(1) انظر: ... http: www.islamway.com