أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصق يومًا في كفه فوضع عليها إصبعه ثم قَالَ: «قَالَ الله عزّ وجلّ يا ابن آدم أنَّى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه؟ حتى سويتك وعدلتك، مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنّى أوان الصدقة» [1] .
8 -الوسطية: «والوسط في الشيء أعدله وخياره» [2] وقَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [3] .
قَالَ: «عدلًا» [4] وفي التنزيل {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} [5] ، أي أعدلهم وخيرهم [6] وفي الحديث الشريف «خير الأمور أوسطها» [7] .
فالعدل هو الوسط والوسط هو العدل والأمة الإسْلاميَّة هي «أمة تتصف من الله بالعَدالَة وأنها خيار» [8] ، «والعدل هو المعتدل الذي لا يميل إلى أحد الطرفين من الخصماء» [9] .
(1) مُسْنَد الإمام أحمد (4/ 210) واللفظ له. ومُسْنَد الشاميني (1/ 269) ، والمستدرك على الصَحِيْحين (2/ 545) وقَالَ هذا حديث صَحِيْح ولم يُخرجاه، والترغيب والترهيب، (1/ 266) وقَالَ: رواه الترمذي، وقَالَ: حديث حسن غريب. ورواه أحمد عن أبي الدرداء ورواته كلّهم ثقات.
(2) الفيروزآبادي: القاموس المحيط (2/ 391) .
(3) البقرة/143.
(4) رواه البُخَارِيّ في التفسير باب «وكذلك جعلناكم أمة وسطا» (8/ 21) (4487) وفي الاعتصام باب «وكذلك جعلناكم أمة وسطا» (3/ 328) (7349) والتِّرْمِذِي في التفسير سورة البقرة (8/ 237 - 238) والنسائي في التفسير من الكبرى (6/ 292) (1106) (1107) وأحمد (3/ 32) والطَّبَري (2/ 9) (2170) (2171) (2172) .
(5) القلم/28.
(6) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (2/ 153 - 154) .
(7) قَالَ السَّخَاوي في المقاصد الحسنة (455) : رواه ابن السمعاني في ذيل تاريخ بغداد بسند مجهول عن علي مرفوعًا به وذكره الشَّوْكَاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (742) ص (251) وانظر كشف الخفاء (1/ 391) ومصنف ابن أبي شيبه بلفظ (خير أموركم أوسطها) (7/ 186) والجامع الصغير للسيوطي (1/ 224) ط. طائر.
(8) الجصاص: أبو بكر الرَّازي الحنفي، أحكام القرآن، (1/ 88) .
(9) الرَّازي: الإمام فخر الدين: التفسير الكبير المُسمى بـ مفاتيح الغيب (2/ 6) .